3 سنوات مضت على سقوط نظام استمر 30 عامًا يذكرها المصريون، أسقط الشعب النظام المباركي بالصمود في ميادين المحروسة 18 يومًا انتهت بخروج عمر سليمان، نائب مبارك، ليعلن عن تنحي الرئيس الأسبق عن حكم مصر، وعلى مدار السنوات الثلاث شهدت مصر أحداثًا مؤسفة وحاسمة في تاريخ البلاد، ومرت بثلاث فترات حكم هامة (المجلس العسكري- الإخوان- الحكومة الانتقالية الحالية).. فهل حققت الثورة ولو جزءًا من أهدافها خلال هذه الفترات الثلاث التي تلت سقوط مبارك وحزبه الوطني؟.
"ما زالت الثورة تصارع التركة المأساوية الثقيلة من الفساد الذي تركه نظام مبارك، فهناك أكثر من 25% يعانون أمراضًا مزمنة نتيجة سياسات يوسف والي، وزير الزراعة الأسبق، و40% تحت خط الفقر و30% يعانون الأمية"، هكذا قال الدكتور وحيد عبدالمجيد، القيادي بجبهة "الإنقاذ"، في تصريحاته لـ"الوطن".
ويتابع قائلاً "لأن هذا نظام تجرد من أي ذرة وطنية ودمّر البلاد والعباد".
"لا توجد عصا سحرية حتى ينتقل المصريون إلى حالة إنسانية طبيعية"، بحسب ما قاله "عبدالمجيد".
ويواصل حديثه: "والذي يحقق أهداف الثورة (عيش- حرية- عدالة اجتماعية) سيحقق الحكم المدني".
وتعليقًا على مدى تأثير الخلفية العسكرية للمشير السيسي على مدنية الحكم- إحدى مطالب الثورة- حال فوزه بالرئاسة، قال القيادي بـ"الإنقاذ": "الأهم هو البرنامج الانتخابي للسيسي وما سيقدمه لمواجهة هذه المآسي".
"الثورة زي كل الثورات لا تحقق أهدافها إلا بعد فترة من الزمن وكون حدث لخبطة لا يعني أن هذا فشل فقد حدث تغيير كبير في الشخصية المصرية والثورة أتت بالحرية وتستطيع أن تعارض"، عبارة قالها الدكتور محمد أبوالغار، رئيس الحزب المصري الديمقراطي، لـ"الوطن".
ويتابع قائلاً "لا توجد ثورة تحقق أهدافها في يوم وليلة، فالثورة الفرنسية ظلت 30 سنة وهي أهم ثورة في العالم".
ويؤكد قائلاً "لو في حكم غير المدني الشعب هيرفض، المصريون يستطيعون التغيير بطرق ديمقراطية وليس بالضرورة عن طريق بالثورات".