آخر الأخبار

10‏/02‏/2014

«سعد الدين الشاذلي».. 3 أعوام على رحيل «ثعلب 73»

«سعد الدين الشاذلي».. 3 أعوام على رحيل «ثعلب 73»



«سعد الدين الشاذلي.. شخصية عسكرية حفرت اسمها بأحرف من نور في تاريخ العسكرية المصرية.. وشاهد على 9 عقود من تاريخ مصر المعاصر».. تمر اليوم الذكرى الثالثة لرحيله.

وُلد «الشاذلي» خلال فترة الاحتلال البريطاني لمصر، بإحدى قرى محافظة الغربية عام 1922، ومع مرور السنوات بات رئيسًا لأركان الجيش المصري في أعظم حروبه التاريخية «أكتوبر 1973»، قبل أن يرحل عن عُمر ناهز الـ89 عامًا، في مرحلة من أقوى مراحل ثورة 25 يناير، قبل يوم واحد من تنحي «الرئيس الأسبق حسني مُبارك»، ودخول مصر في معترك «مستقبلها الغامض».

«الشاذلي.. مصر المملكة»

وّلد سعد الدين الشاذلي بقرية "شبراتتا" بمحافظة الغربية لأسرة من الأعيان، ودرس بإحدى المدارس الابتدائية التي تبعد عن منزله 6 كيلو مترات، ثم انتقل إلى القاهرة مع أسرته عقب انتهاء مرحلته الابتدائية، لكن وجوده في القاهرة لم يفصله عن قريته خلال دراسته بالمرحلة الإعدادية والثانوية، ثم التحق بالكلية الحربية وتخرّج فيها عام 1940.

وفور التخرج، التحق «الشاذلي» فورًا بالحرس الملكي، وشارك في حرب 1948 بفلسطين والتي نشبت بين الدول العربية «مصرـ الأردن – العراق – سوريا – لبنان – السعودية» ضد إسرائيل.

رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأسبق وصف حرب فلسطين، قائلا: «كشفت مدى ضعف التعليم العسكري وتدهور عمليات القتال في ذلك الوقت، حتى إنهم اشتروا من السوق السوداء أسلحة، ولم يستطعوا تشغيلها فأشيع أنها فاسدة».

«حلم الجمهورية»

عاصر «سعد الدين» مع مصر أول خُطاها نحو «الجمهورية»، وذلك حين بدأ اتصالاته الأولى بالضباط الأحرار عام 1951، ثم أخبره عنها زميله جمال عبد الناصر، لكونهم على علاقة طيبة كضباط مدرسين في مدرسة الشؤون الإدارية، وهي الفكرة التي رحَب بها وانضم إليها.

تدرّج في منصبه بعد قيام ثورة 1952 ليؤسس كتيبة المظلات لأول مرّة في الجيش المصري بعد التحاقه بدورة في الولايات المُتحدة، ويكون قائدًا لها عام 1956، ثم كُلِف بقيادة كتيبة القوات المُسلّحة التي أُرسلت إلى الكونغو عامي 1960-1961 لتعمل تحت راية الأمم المتحدة.

شارك في حرب اليمن وبقي فيها حتى عام 1967، وفي العام نفسه الذي عاد فيه إلى مصر شكل لواءً من القوات الخاصة شارك في حرب 1967 باسم «الشاذلي»، وبعد الهزيمة كان آخر قائد عسكري انسحب من سيناء مع من تبقى من 8 يونيو.

عقب الهزيمة خرج «الشاذلي» من الهزيمة، قائلا: «أبنائي الضباط والجنود.. لقد جاوز اليهود حدودهم ظلماً وصلفا، ونحن أبناء مصر قد عقدنا العزم على أن نردهم على أعقابهم وأن نجوس خلال مواقعهم قتلاً وتدميراً، لكي نغسل عار هزيمة 1967 ونسترد كرامتنا وكبريائنا.. اقتلوهم حيث ثقفتموهم واحذروا أن يخدعوكم فهم قوم خادعون.. قد يتظاهرون بالتسليم كي يتمكنوا منكم فيقتلوكم بخسة».

وأضاف: «أقتلوهم ولا تأخذكم بهم شفقة أو رحمة، فإنهم لم يرحموا أبناءنا ولم يدفنوا شهداءنا، بل تركوهم في صحراء سيناء تنهش فيها الكلاب والضواري، اغسلوا غليل نفوسكم، ونفوس أبناء مصر، يجب أن ندخل المعركة وشعارنا النصر أو الشهادة، فإذا كان هذا هو شعارنا فإن النصر في ركابكم بإذن الله، ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون».

الشروق

0 التعليقات: