جهاد عودة لـ"بهاء الدين": "استقل" ما دمت ترفض قانون التظاهر.. والحل الوحيد للأزمة إقالة الحكومة بالكامل
فريد زهران: أحيي "بهاء الدين" على اعترافه برفض قانون التظاهر.. والحكومة ليست على قلب رجل واحد
أبوحامد: بقاء "بهاء الدين" في الحكومة خطر على الأمن القومي.. وتصريحاته تعكس سعيه لإحداث مكاسب انتخابية
مصطفى النجار: إعلان "بهاء الدين" رفضه لقانون التظاهر ليس بجديد.. ويعكس حالة الانقسام داخل الحكومة
أثارت تصريحات الدكتور زياد بهاء الدين، مستشار رئيس الوزراء، التى أعرب خلالها عن رفضه لقانون التظاهر، استنكار عدد من السياسيين، الذين اعتبروها خيانة لموقعه وللحكومة، مطالبين رئيس الجمهورية المؤقت بإقالة الحكومة وتشكيل أخرى تضم كفاءات.
فيما رأى الحزب المصرى الديمقراطى المنتمى اليه الوزير ورئيس الحكومة أنه تصرف معقول من "بهاء الدين"، موجهة تحية له على موقفه، مؤكداً أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة هو أن تتدخل قيادات حكيمة لوقف هذا القانون أو تأجيل تطبيقه حاليا لحين التوافق عليه من الجميع .
من جانبه أكد الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية، أنه لا يصدق ما بدر من الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء من تصريحات حول رفضه لقانون التظاهر، مشيرًا إلى أنه مفترض أن يكون بهاء الدين لديه المسئولية التضامنية، إضافة إلى أنه في الأساس رجل قانون ، متسائلاً : أين كان وقت إقرار القانون ومناقشة الحكومة له ؟ .
وأضاف: إذا كان نائب رئيس الوزراء متأزماً من القانون فعليه إعلان استقالته من الحكومة، أو بمعنى أشمل يجب عليه اتخاذ موقف معين لإعلان رفضه إذا كان بالفعل يعترض على القانون من منطلق خوفه على مصلحة البلاد .
وقال عودة إن بهاء الدين اعتاد هذا التصرف وهو أن يظهر بمظهر المختلف مع الجميع .
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الحل الوحيد لهذه الأزمة إقالة الحكومة بالكامل، وتعيين حكومة كفاءات ولديها القدرة على الأداء، منتقدًا أن تتشكل الحكومة من حزبين وبعض الأفراد المواليين لهما.
فى سياق آخر أكد فريد زهران المحلل السياسي انه يحيي الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء على شجاعته وإعلانه رفضه لقانون التظاهر وهو موقفه منذ البداية ولم يتغير ، مشيرا انه كان عليه تبرئة نفسه من هذا القانون غير المنطقي .
وقال إن هيبة الدولة متأثرة بخروج مثل هذا القانون غير العقلاني ولذا فالتراجع عنه ليس عيبا على الاطلاق لأن الاعتراف بالخطأ سيزيد من احترام الجميع لهذه الحكومة .
وأضاف زهران: أي مسئول داخل الحكومة الحالية تورط في الموافقة على قانون التظاهر سيتحمل تبعاته ، مشيرا إلى ان الحكومة ليست على قلب رجل واحد .
وأوضح أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة هو أن تتدخل قيادات حكيمة لوقف هذا القانون أو تأجيل تطبيقه حاليا لحين التوافق عليه من الجميع .
فيما انتقد الدكتور محمد ابو حامد البرلماني السابق إعلان نائب رئيس الوزراء رفضه للقانون التظاهر، مشيرا إلى أن وجود شخصين مثل الدكتور حازم الببلاوي وزياد بهاء الدين نائبه في الحكومة خطر على الأمن القومي المصري.
وقال أبو حامد، إن بهاء الدين يتاجر بشعارات انتخابية لها بريق ولا يشغله مصلحة البلاد.
ولفت أبو حامد إلى أن بهاء الدين يعلم جيدا أن قانون التظاهر الذي يرفضه لا يختلف عن قانون التظاهر في دول الاتحاد الأوروبي التي كان متواجدا بها منذ ساعات مؤكدا انه بمثل هذا الإعلان فهو يوفر الحماية الكاملة للبلطجة.
وطالب ابو حامد رئيس الجمهورية المؤقت بسرعة إقالة الحكومة الحالية التى شقت وحدة الصف الوطني وأصبحت هي منقسمة في داخلها فكيف ستوحد الصف الوطني.
وأكد البرلماني السابق ان وجود بهاء الدين في حكومة مفترض ان يكون ولاؤها لثورة 30 يونيو هو نقطة ضعف واضحة وكل هدفه الوحيد هو إحداث مكاسب انتخابية والظهور على انه بطل قومي.
وطالب بأن يكون رئيس الحكومة شخصية تكنوقراط ليس له اي تطلعات انتخابية أو ينتمي لأي فصيل حزبي معين.
وأكد الدكتور مصطفى النجار، البرلماني السابق، أن إعلان الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء، رفضه لقانون التظاهر ليس بجديد لأنه أعلن ذلك منذ البداية الا ان القانون تم تطبيقه رغما عنه وهذا يعكس حالة التخبط والانقسام داخل الحكومة الحالية.
وقال النجار: إن إعلان في هذا التوقيت يأتي بناء على تداعيات تطبيق القانون بدء من أحداث مجلس الشورى والقبض على علاء عبد الفتاح والتحقيق مع احمد ماهر حاليا.
وأوضح أن هناك تسريباً من داخل الحكومة يؤكد أن الرئيس عدلي منصور خاطب رئيس الوزراء بشأن قدرة الحكومة على تطبيق القانون، وهو ما أكد الببلاوي.
وأشار إلي أن الحل الوحيد للأزمة الراهنة هو عدم تطبيق القانون حاليا بشكل صارم، وانتظار البرلمان القادم حتى يقر التعديلات المناسبة رغم ان ذلك سيؤثر على هيبة الدولة وفي نفس الوقت لن يردع هذا القانون الإخوان من التظاهر.