آخر الأخبار

10‏/12‏/2013

مرصد حقوقي أوروبي: نساء غزة يدفعن الفاتورة الأعلى نتيجة الحصار

عدد من النساء بغزة



أكدت دراسة ميدانية نفذتها منظمة حقوقية أوروبية أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة للسنة السابعة على التوالي فاقم بشكل غير مسبوق الأوضاع الإنسانية للمرأة الفلسطينية وحرمها من التمتع بكامل حقوقها الإنسانية، حيث تسبب الحصار في أن تدفع المرأة الفاتورة الأعلى تكلفة في تلك الفترة.

وكشفت الدراسة التي أجراها "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" ومقره جنيف ونشرت في غزة اليوم الثلاثاء: "إن نصف النساء الفلسطينيات الحوامل في قطاع غزة يعانين من مرض فقر الدم "الأنيميا" بسبب سوء الأحوال المعيشية الناجمة عن الحصار الذي اشتد خلال الشهور الأربعة الأخيرة بصورة قياسية".

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن المرصد قوله في استعراض نتائج الدراسة: "إن القانون الدولي أقر حماية خاصة للنساء تمكنها من العيش بعيدا عن الترهيب والاعتداء وتوفير كافة الاحتياجات الصحية والنفسية والاجتماعية للمرأة وهو ما باتت نساء غزة يفتقدنه في الوقت الراهن، لافتًا إلى أن حال المرأة في القطاع جراء الحصار الإسرائيلي القائم منذ عام 2007، والذي اشتد منذ يوليو الماضي، تسبب في أن تدفع المرأة الفاتورة الأعلى تكلفة في أوقات الأزمات".

وأجريت الدراسة على عينة عشوائية من 1100 سيدة في قطاع غزة، تتراوح أعمارهن بين 24-50 عاما، نصفهن من سكان مدينة غزة والنصف الآخر من بقية محافظات القطاع، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 14-27 سبتمبر من عام 2013 الجاري.

وقال "المرصد الأورومتوسطي" إن تأزم الوضع الاقتصادي "انعكس بالسلب والضرر على الحياة الأسرية والوضع الاجتماعي والصحي والنفسي لنساء القطاع، إذ عبر 9ر58 في المائة من السيدات عن اعتقادهن أن معدل العنف ضد النساء داخل الأسرة قد ازداد في فترة الحصار، بينما أعربت 3ر61 في المائة منهن عن الاعتقاد أن العنف ضد الأطفال تنامى بفعل ضغوط الحصار، وقالت 90 في المائة إن مستوى العصبية والقلق والتوتر داخل الأسرة ارتفع بشكل ملحوظ".

كما خلف الفقر وانعدام الأمن الأسري، بحسب الدراسة، معاناة فاقمت الوضع الإنساني للمرأة في القطاع، فقد كشفت 6ر24 في المائة من السيدات عن ارتفاع حالات الطلاق داخل العائلات لسبب عائد إلى تفاعلات الحصار، كما عبر 1ر23 في المائة من السيدات عن أن أسرهن اضطرت إلى تزويج إحدى بناتها زواجا مبكرا للتخفيف من الأعباء المادية للأسرة، بينما اضطرت 2ر61 في المائة من الأسر المستطلعة إلى تأجيل زواج أحد شبانها لعجزها عن الإيفاء بتكاليف الزواج.

وعن أثر الحصار على الوضع الصحي للمرأة في غزة، أعربت 9ر49 في المائة منهن عن عدم قدرة أسرهن على توفير التكاليف العلاجية بصورة مريحة.

ونقـلت الدراسة شهادات لربات البيوت عن انعكاس وتداعيات تشديد الحصار على حياتهن اليومية، حيث أكدن أن أزمة الكهرباء انعكست بالسلب على كافة تفاصيل حياتهن اليومية وتسببت لهن بالأرق، خاصة عندما تستخدم الشموع، إذ تتذكر أغلب الأمهات حالات اشتعال المنازل وموت الأطفال حرقا.

محيط

0 التعليقات: