انتهى مؤتمر حركات الإسلام السياسى، منذ قليل، والذى عقد فى العاصمة الأردنية عمان، وحضره ممثلو الحركات الإسلامية من 14 دولة عربية وقيادات بالتنظيم الدولى للإخوان، لبحث الأوضاع فى البلاد العربية ومن بينها مصر.
وقال المؤتمر إن السعى لشطب حركات الإسلام السياسى من المشهد العربى سيؤدى إلى حروب داخلية فى بلادها، وتبنى المؤتمر فى جلسته الختامية شعار تنظيم الإخوان "الإسلام هو الحل"، ودعا أن يتم تنفيذه على مستوى النماذج الإدارية والاقتصادية.
وقال البيان الختامى للمؤتمر، والذى ألقاه جواد الحمد رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات ورئيس المؤتمر، "إن المؤتمر يرى أن هناك قوى لثورة مضادة فى المنطقة، غير قادرة على الاستقرار، وهو ما يؤكد أن المسار الديمقراطى سيستكمل حتى لو تعثر، وأن المستقبل سيكون وفق إرادة الشعب، ومن بينها حركات الإسلام السياسى، التى هي جزء أساسى من المشهد العربى، وأى سعى لإبعادهم سيؤدى إلى حروب داخلية فى بلادها".
وأضاف البيان "إن المؤتمر يدعم توجه حركات الإسلام السياسى فى الانفتاح، والتعايش مع المشاريع الأخرى، بشرط أن يتم تجنيب صراع الحضارات".
وتابع البيان "تقرر دعوة حركات الإسلام السياسى إلى تقييم تجاربها على مستوى العلاقات المحلية والعربية، والنظر فى الوظيفة الدعوية والسياسية للحركات، والسعى لإنهاء الاحتلال الإسرائيلى لفلسطين، ودعوة لتبنى شعار الإسلام هو الحل إلى نماذج إدارية واقتصادية، ودعوة حركات الإسلام السياسى لتقديم تطمينات لازمة إلى الأطراف الداخلية فى بلادها، سواء كانت هذه الأطراف هى الحاكمة أو المعارضة، والعمل على بناء الجماعة الوطنية التى تواجه التحديات الداخلية والخارجية بشكل مشترك، ودعوة القوى السياسية غير المنتمين لحركات الإسلام السياسى، إلى التعاون مع هذه الحركات عند وصولها إلى البرلمان والحكم، ودعوة القوى السياسية العربية سواء حركات الإسلام السياسى وغيرها إلى توحيد الرؤى والتوجهات لبناء دول مدنية مستقرة"، لافتا إلى أن المؤتمر يدعو جميع القوى السياسية العربية إلى الابتعاد عن الصراع الطائفى، ورفض أساليب العنف والتكفير والإرهاب، مطالبا القوى الإسلامية الموجودة فى الحكم إلى التصدى للاحتلال الإسرائيلى حتى تحرير فلسطين.
وقال الدكتور عبد اللطيف عربيات، رئيس مجلس الشورى لحزب جبهة العمل الإسلامى الأردنى، والذى ترأس الجلسة الختامية، إنه يجب إعادة كتابة تاريخ الإسلاميين، وإعادة صياغة المفاهيم الغربية التى دخلت إلى الدول العربية، ومواجهة وسائل الإعلام التى يملكها رجال أعمال، واعتبرها تحاول "شيطنة الحركات الإسلامية"، مشيرا إلى أنهم فى حاجة إلى إعلام قوى وسريع، موضحا أنه يجب مواجهة أمريكا والحركة الصهيونية.
المصدر: بوابه الوطن