قال الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، إن حقيقة الخلافات بين الكونجرس الأمريكي والبيت الأبيض برئاسة أوباما تكمن في أن الكونجرس يضم أعضاء من الحزب الحاكم "الديمقراطي" والمعارض له أو المنافس المتمثل في الحزب الجمهوري.
وأضاف سعد الدين في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أن أوباما كان يتمنى عدم قطع المساعدات العسكرية لمصر لأنه يعلم جيدا أن هذا القرار ليس في المصلحة الاستراتيجية الأمريكية إلا أن الجمهوريين أصروا عليه.
وأوضح أن وزير الدفاع الأمريكي ريتشارد هاجل "المنتمي للحزب الجمهوري" أبلغهم أن قطع المساعدات العسكرية لمصر ليس في صالح الجيش الأمريكي .
وأشار ابراهيم إلي أن المناورات العسكرية الأخيرة التي أوقفها أوباما لم يتضرر منها الجيش المصري نهائيا لأن الأمريكان يعرفون جيدا أن جيشهم هو الخاسر من هذا القرار لأنهم يستفيدون أكثر.
وأكد أن اتصال وزير الدفاع الأمريكي أمس الأول بالفريق السيسي كان بشأن هذا الموضوع لإعادة كافة المساعدات والتعاون مع الجيش المصري فور الانتهاء من خارطة الطريق إلا ان "هاجل" كان يريد التأكد من ان الجيش المصري مازال ملتزما باستكمال خارطة الطريق وهو ما أكده الفريق السيسي له خلال الاتصال وتم نقل هذا الحديث للإدارة الأمريكية بالبيت الأبيض.
وقال الدكتور سعد الدين إبراهيم أن الصحف الأمريكية جميعها تتحدث عن هذا الشأن خلال الأيام الماضية وكان مضمونها ان ما يحدث بين مصر وأمريكا "زوبعة في الفنجان" وهو المعنى الحرفي لما أبرزته الصحافة الأمريكية.
وعن مستقبل العلاقات الأمريكية المصرية، قال "أتوقع أن تعود أقوى مما كانت عليه قبل الثورة ولكن بعد انتهاء وضع الدستور وانتهاء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية".