آخر الأخبار

11‏/10‏/2013

بالصور..منظمة حقوقية تكشف: شركة أمنية تتخذ من القدس حقل تجارب لترويج منتجاتها حول العالم بالاشتراك مع الشرطة الإسرائيلية


بالصور..منظمة حقوقية










المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا:
  • شركة أمنية خاصة تتخذ من القدس حقل تجارب لترويج منتجاتها حول العالم بالاشتراك مع الشرطة الإسرائيلية

  • رئيس موساد سابق يقود أحد أهم فروع الشركة

  • الشركة تتلقى دعما من الاتحاد الأوروبي

كشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا في تقرير صدر عنها اليوم الخميس عن شركة إسرائيلية تدعى مير جروب (Mer Group) للتكنولوجيا الأمنية لها فروع متعددة في أنحاء مختلفة من العالم تقوم بأنشطة في الأراضي المحتلة ومدينة القدس وتقدم ما تنجزه في هذه المناطق كمادة تسويقية لأنشطتها في العالم وفي هذا الإطار يقول "حاييم مير"، مدير عام الشركة: "نحن مدينون في الاختراق الذي حققته الشركة على مستوى العالم إلى الشرطة الإسرائيلية التي تعاقدت معنا لتركيب كاميرات في جميع أنحاء القدس القديمة".

وبينت المنظمة أن "مير جروب" جزء من مجموعة شركات دولية وإسرائيلية تعمل في إطار مشروع "خصخصة الاحتلال" تزود قوات الاحتلال بتكنولوجيا أمنية وعسكرية لتوسيع الاستيطان ومحاصرة الأراضي الفلسطينية وبناء أنظمة مراقبة في السجون وأنظمة تفتيش على الحواجز العسكرية المنتشرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي تقارير سابقة تحدثت المنظمة عن شركات مثل جي4 إس، آي سي تي إس وذراعها دايغ نوز، آفكون جروب، بني طال، إتش بي للحواسيب، موتورولا سليوشنز وماكس وغيرها من الشركات التي تنتهك اتفاقيات جنيف وتعين الاحتلال وتشارك في ارتكاب جرائم موصوفة في القانون الدولي على أنها جرائم حرب.

وتحدثت المنظمة في التقرير بالأدلة أن "مير جروب" أسست قواعد أمنية متقدمة لدولة الاحتلال في مختلف دول العالم تحت ستار توفير تكنلوجيا أمنية وعلى وجه الخصوص في أوروبا وأفريقيا والأمريكيتين وقبرص وتركيا وما يلفت الانتباه هو تواجد هذه الشركات في الدول التي تشهد توترات داخلية حيث تنخرط هذه الشركات في الصراعات الدائرة هناك عبر برامجها المختلفة التدريب، الحراسة، المشاركة في العمليات، جمع المعلومات الأمنية، توفير المعدات الأمنية المختلفة التي تستخدم في حقل التجسس والمراقبة وغير ذلك من المشاريع التي تتغذى من عذابات ودماء المواطنين.

وأضافت المنظمة أن "مير جروب القابضة" تأسست عام 1982م على يد حاييم مير وهو رئيس الشركة يعاونه المدير التنفيذي اسحق بن باسات وتضم المجموعة عدة أقسام متنوعة من الأعمال يرأس كل قسم شركة ذات فروع متخصصة في مجال معين وبشكل عام تتخصص المجموعة في مجال النظم الهندسية العسكرية، الشبكات اللاسلكية، نظم الأمن والمراقبة، البنى التحتية الضخمة، النظم العسكرية، الأنظمة المتنقلة في مجال الاتصالات والمراقبة ورصد البيئة والبنية التحتية للطاقة المتجددة.

ونفذت الشركة عدة مشاريع لصالح وزارة الدفاع وجهاز الشاباك مثل تنفيذ نظام أمني للكنيست ،نظام مراقبة لبعض نقاط التفتيش، بناء محطات مراقبة في المطارت إلا أن أخطر هذه المشاريع هو الذي نفذ في البلدة القديمة في القدس المحتلة حيث حمل المشروع اسم "مابات 2000" (Mabat2000 in the Old City) الذي طور في عام 2005 و2012 ليشمل كافة أنحاء المدينة حيث تعمل "مير جروب" على تطويره وصيانته بشكل مستمر بناء على توصيات شركة أثينا، حيث يعتبر هذا المشروع من أوائل المشاريع في إطار ما يسمى المدينة الآمنة، وعند تسويق مشروع المدينة الآمنة في مختلف دول العالم يتم عرض هذا المشروع كأنجح المشاريع التي نفذت في الأراضي المحتلة، يتكون النظام من مئات من الكاميرات المزروعة في كل مكان تتصل بقيادة مركزية تراقب تحركات السكان على مدار الساعة في مختلف أحياء المدينة والمسجد الأقصى.

وبين التقرير أن نظام المراقبة ينتهك خصوصية السكان المقدسيين بشكل صارخ على مدار الساعة حيث تجد كاميرات موجهة الى المنازل وفي المسجد الأقصى وعلى مداخله، يقول اسحاق نديم رئيس قسم الطوارئ والأمن في ما يسمى بلدية القدس "أنه لا يوجد سنتيمتر في البلدة القديمة لا تغطيه الكاميرات". 

كما شرعت الشركة بإقامة أعمدة حديدية عالية جداً على امتداد سفوح جبل الطور ليتمكن المراقبون من كشف كل مساحات المسجد الاقصى ومنطقة سلوان الكبرى ووادي الجوز بشكل دقيق، كما تم تركيب كاميرات فوق باب المغاربة لتتمكن قوات الاحتلال من كشف مساحات معينة من المسجد الاقصى المبارك على وجه الخصوص في منطقة الجامع القبلي المسقوف، ومصلى المتحف الإسلامي، منطقة الكأس ومسطحات المصلى المرواني ومصاطب العلم المنتشرة في الناحية الغربية والجنوبية والوسطى من المسجد الاقصى المبارك، مما يجعل المصلين في كل حركاتهم داخل المسجد الاقصى تحت المراقبة الدائمة.

وفي إطار التركيز على المسجد الأقصى ومحيطه نشرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في يناير2012 تقريرا موثقا بالصور حول نشر عشرات الكاميرات في بداية العام 2012 في مناطق استراتيجية مطلة على المسجد الأقصى وأشار التقرير إلى ما أسماه "فنيين تابعين لمؤسسة الاحتلال قاموا بتركيب الكاميرات" دون توضيح هوية الشركة المتعاقدة، هنا لا بد من التأكيد أن هؤلاء الفنيين ما هم إلا تابعون لشركة مير جروب وابنتها شركة أثينا اللتان تعاقدتا مع قوات الاحتلال كما تقدم لتركيب أنظمة مراقبة في القدس المحتلة. 
ش
في هذا السياق قال محمد جميل رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا: "عملية تركيب عشرات الكاميرات في بداية عام 2012 تأتي في إطار شامل لتشديد المراقبة المستمرة على المسجد الأقصى كما أنه ينذر بتبييت نوايا خطرة تستهدف المسجد الأقصى فالكم والنوعية تطرح تساؤلا مهما هل تركيب هذه الأنظمة الحديثة والضخمة يهدف إلى حماية المسجد الأقصى ذاته أم توفير الحماية للذين يريدون شرا به" . 

وأضاف جميل "إن الجواب على هذا التساؤل واضح وضوح الشمس حيث مع تراكم الأدلة التي تشير إلى تكثيف الإجراءات التهويدية بدعم رسمي وعلى أعلى المستويات في محيط وداخل ساحات المسجد الأقصى في الآونة الأخيرة تدلل على أن نشر هذه الكاميرات يهدف إلى حماية مشروع خطير تنوي السلطات الإسرائيلية تنفيذه، فهل ينتظرون الفرصة السانحة".

وأوضح تقرير المنظمة أن مير جروب تتكون من عدة شركات يبلغ عددها 12 وتعتبر شركة أثينا جي إس3 ATHENA GS3 SECURITY IMPLEMENTATIONS LTD من أهم فروع مجموعة مير برئاسة شبتاي شافيت الذي خدم في جهاز الموساد ما يقارب 32 عاما ورئيسه في الفترة (1989-1996). 


صدى البلد

0 التعليقات: