قال موقع “دبليو بي آر” الأمريكي، اليوم، إن وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت يوم الأربعاء الماضي أن واشنطن علقت مساعدتها لمصر، والتي تبلغ نحو 260 مليون دولار، غالبيتها مساعدات عسكرية، كما علقت تسليم الدبابات والصواريخ والطائرات، حيث تأمل إدارة “أوباما” في دفع القاهرة نحو حكم مدني من خلال انتخابات حرة ونزيهة.
وأضاف الموقع : ولكن اثنين من الخبراء السياسيين يعتقدون أن هذه الخطوة لن تحقق الكثير من التأثير المطلوب، حيث قال “طارق رضوان” المدير المساعد لمركز أبحاث رفيق الحريري:”نحن لا نزال مرتبطين بالجيش المصري، وفي نفس الوقت ندعم المجتمع المدني، وبالتالي فإن المعركة ستحتدم”، كما أوضح أن المساعدات الأمريكية لم تنقطع بشكل نهائي، ولكن تم تعديلها، متابعا: “التمويل العسكري الأجنبي من شأنه أن يؤثر بالسلب على الميزانية العسكرية المصرية”.
بينما يقول “جريجوري أفتانديليان” زميل بارز في مركز السياسة الوطنية وباحث في شئون الشرق الأوسط:”إعلان وزارة الخارجية هذا الأسبوع سيتسبب في فقدان الولايات المتحدة لنفوذها في مصر، وذلك ليس لتعليق المساعدات نفسها، ولكن لأنها ترسل رسالة سياسية”.
وأضاف:”الناس لن تنظر إلى ما تم تسليمه وما تم تعليقه، ولكن الأجواء في مصر، وبعد قطع الولايات المتحدة عن دعمها للقاهرة خلال مواجهتها للإرهاب الداخلي، سيقلل كثيرا من نفوذها”.
وذكر الموقع أن توقيت إعلان وزارة الخارجية جاء بمثابة مفاجأة لـ”رضوان” و” أفتانديليان”، حيث قال “رضوان”:”أهدرت الولايات المتحدة فرصة حقيقية على مدار العامين ونصف الماضيين، فهي لم تتخذ خطوات حاسمة تجاه الممارسات غير الديمقراطية في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، وبطبيعة الحال، حين أطاح الجيش بمرسي كانت هناك فرصة لاتخاذ القرارات، ولكن مثل هذا التوقيت، أمر مثير للجدل”.
وأشار الموقع الأمريكي إلى أن “أوباما” أعلن أن الولايات المتحدة ستراجع مساعدتها لمصر بعد حملة القمع العنيفة من قبل الجيش المصري ضد أنصار “مرسي”.
وقال” أفتانديليان”:”خطاب أوباما أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة ركز على حماية مصالح واشنطن الجوهرية، وكان يشير إلى أن العلاقات الاستراتيجية الأمريكية ستستمر، وأنها ستنتقد فقط أداء الحكومة المصرية”.
ويرى أن التدبير العقابي عن طريق قطع المساعدات لن يغير من سياسات مصر، ولكن من الممكن أن يكون لهه تأثير عكسي، حيث إن فرض إجراءات عقابية على بلد كهذا، لن يسمح لك أن تحصل على ما تريد.
المصدر: البديل