وسط أحداث الهجوم على مدينة الإنتاج الإعلامى، عرضت حلقة جيدة من برنامج «جر شكل» للكاتب الصحفى محمد على خير، والذى شاءت الصدفة أن تذاع فى ذلك اليوم الحلقة التى استضاف فيها محمد ناجح إبراهيم المفكر والداعية الإسلامى، وبالطبع كانت هذه الحلقة مسجلة ولم تتناول أحداث الهجوم، وبدأت الحلقة بتنويه المذيع إلى أنه لا ينوى جر شكل ضيفه كما يفعل فى باقى الحلقات، لكنه استضافه لمناقشة بعض من أفكاره وتوضيحها للمشاهدين، والتى تحدث عنها، حيث أكدت تفاصيل الحلقة أنهما مشتركان فى فكرة واحدة، وهى أنه يجب أن لا يكون هناك أى إقصاء للتيار الإسلامى السياسى فى المرحلة القادمة من مستقبل مصر.
فقال ناجح رأيه فى بعض قيادات التيار الإسلام السياسى، بأنه يمكن لأى شخص فى أى مجال أن يتكبر إلا من حمل رسالة الدين الإسلامى الذى بنى على التواضع وليس على الاستعلاء، لكن أصيب بعض من أبناء هذا التيار بنبرة الاستعلاء والأعداء مع الآخرين، وبسببها فقدوا الأصدقاء المقربين لهم وحشدوا أعداءهم بأعداد كبيرة، والذين تضمنوا فئات لم تكن لتتحد معا ضدهم فى أى ظروف أخرى، وأن تكفيرهم لخروجهم على الحاكم فى المظاهرات هو أمر خاطئ، فأسوأ ما ابتلى به عقل الإنسان المسلم كانت فكرة التكفير، وهى الفكرة التى هدمت الخلافة الإسلامية، وإن من كفروا الآخرين فى خطاباتهم فى وجود الرئيس المعزول محمد مرسى فى الحكم أضروه وحملوه أخطاءهم التى تضمنتها هذه الخطابات، وأنه كان لا يفترض أن يحضر مثل هذه المناسبات، والتى أدت إلى تحميله هذه الأخطاء أمام ملايين الشعب المصرى.
الجزء الثانى من الحلقة تضمن توضيح رأى ضيف البرنامج فى عدد من الشخصيات العامة السابقة أو الحالية، وكانت هذه الفقرة أثارت دهشة البعض، خصوصا عندما سئل الداعية ناجح إبراهيم عن رأيه فى الرئيس الراحل محمد أنور السادات، حيث كانت إجابته بأنه أعظم رئيس حكم مصر حتى الآن، حيث أثارت هذه الإجابة دهشة محمد على خير وهلل لها فرحا، وذلك لتوقعه إجابة مخالفة لما ذكره ناجح إبراهيم، والذى فسر رأيه فى السادات، بأنه بعد قراءة لجميع الحكام الذين حكموا مصر، وجد السادات أعظمهم، لأنه كان رجلا قويا وسيطر على كل مفاصل الدولة بشكل ناجح، وعن وجهة نظره الشخصية فى جمال عبد الناصر ذكر ناجح أنه أخذ من الشعب الديمقراطية وأعطاهم العدالة الاجتماعية، وحاول أن يصنع مشروعا عظيما للوطن لكنه أخطأ فى حق الإخوان المسلمين.