موال كثيرة صرفتها قطر لدعم ثورات الربيع العربي، خاصة في مصر وسوريا وليبيا، إلا أن سقوط نظام الإخوان في مصر، بعد عزل الدكتور محمد مرسي عن رئاسة الجمهورية في 3 يوليو الماضي، سيجبر حكومة الدوحة على إعادة النظر في سياستها الخارجية، والتوقف عن دعم الأنظمة الموالية لها، وتركيز استثماراتها الضخمة على الحدث الرياضي الضخم، عندما تستضيف كأس العالم لكرة القدم بعد أقل من عشر سنوات.
ففي تقرير نشرته صحيفة "جلف نيوز" الإماراتية، أشار إلى أن أمير قطر السابق، حمد بن خليفة آل ثان دعم نظام الإخوان في مصر بحوالي 8 مليار دولار ما يعادل 29 مليار ريال قطري، إلا أن عزل مرسي، والغضب الشعبي ضد نظام الإخوان في مصر، سيجبر الحكومة الجديدة في الدوحة على إعادة النظر في سياستها الخارجية، بعد أن كانت تأمل في استغلال ثورات الربيع العربي، لقيادة المنطقة العربية بأسرها.
واستشهد التقرير بمدير معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية بجامعة قطر، درويش العمادي، الذي قال: "أعتقد أن الخطوة التالية أمام قطر، هي محاولة تقليص دورها في السياسات الخارجية"، مضيفًا: "ثورات الربيع العربي كانت فرصة جيدة لقطر لاقتناص الزعامة في المنطقة العربية، والسؤال .. هل تحاول الدوحة تكرار الأمر خلال السنوات العشرة القادمة .. من المرجح لا".