آخر الأخبار

10‏/06‏/2013

يوسف زيدان بيعث رسالة ''إلى المخدعوين بوهم إحياء الخلافة''

يوسف زيدان بيعث رسالة ''إلى المخدعوين بوهم إحياء الخلافة''

نشر الكاتب والروائي العالمي الدكتور يوسف زيدان رسالة مسائية إلى متابعيه على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي ''فيسبوك'' تحت عنوان ''إلى المخدوعين بوهم إحياء الخلافة'' قال فيها: ''إلى المخدوعين بالوَهم المسمى ''إحياء الخلافة''، لعلكم لا تعلمون أنني في زمن الصِّبا ، كنتُ مثلكم مُتعلّقاً بهذا الحُلم الورديّ الذي سرعان ما رأيته ينقلبُ كابوساً مريعاً : في الصومال ، و في أفغانستان ، و في العراق ، و في سوريا الحالية ، و في نواحٍ أخرى تاليةٍ من ديار المسلمين ، يظنُّ بعضُ أهلها أن الظنَّ يُغنى عن الحقّ شيئاً . و سَاءَ ما يحكمون'' .
وأضاف: ''و اعلموا أيها الأخوة ، أن ''تجارة'' الخلافة ، راجت فى ديار المسلمين مرتين . الأولى عندما أراد العسكرُ الحاكمون الذين لم يُعرف لهم أهلٌ و لا آباء ( المماليك = أولاد الناس ) إكساب حُكمهم لمصر و الشام شرعيةً ، فأحيوا الخلافةَ العباسيةَ بأن حبسوا فى قلعة الجبل بالقاهرة ، مسكيناً من ذرية العباسيين أسموه سلطاناً و هو لا سلطةَ له و لا بيديه أمرٌ أو نهى . و باسمه حكموا الديار . و المرّة الأخرى جرت عَقب إسقاط مصطفى كمال ، المُلقّب بأبى الأتراك ( أتاتورك ) لخلافة العثمانيين التى كانت قد اهترأت ، و هرَّأت البلاد ، فأراد ملوكُ ذاك الزمان استغلال هذا الإسقاط فى إسقاط الدين على الدنيا ، و تنادوا لإحياء الخلافة ليكون سلطانهم هم ، أوسع و أرسخ . و قد نادى هؤلاء الملوكُ على الجُهّال و المُتجاهلين و المخدوعين و علماء السلطان ، للاستعانة بأوهامهم لتحقيق حلمهم . فانتشرت الخُرافةُ الذى ما أنزل الله به من سلطان''.
وتابع ''... و ظنَّ البعضُ أن الخلافة بالمعنى السياسيِّ هى أصلٌ من أصول الإسلام . و عبثاً ما بذله النابهُ المصرىُّ '' على عبد الرازق '' لتبيان أن هذا الوهم محض تهويلٍ و تهليل ، إذ صخب عليه أصحابُ المصالح ، و آذوه . . ثم أوذى من بعده مسلمون كثيرون ، تركوا قيادهم لهذا الوهم الذى يروّج له المتوسّلون بالدين للدنيا''، منهياً الرسالة بجملة: ''. . فاستفيقوا أيها الإخوة ، رحمكم الله ، و ارجعوا البصر كرّتين ينقلبُ إليكم البصرُ خاسئاً و هو حسير''.
مصراوي

0 التعليقات: