رأت صحيفة (إندبندنت) البريطانية أن الحكم الذي صدر أمس ضد رجل الدين "أحمد عبدالله" والشهير بـ"أبو إسلام" بتهمة إزدراء الأديان يعد حالة نادرة من نوعها، لأنه في السايق كانت تصدر تلك الأحكام علي غير المسلمين، وخاصة المسيحيين.
وأصدرت محكمة مدينة نصر حكم بالسجن 11 عامًا مع وقف التنفيذ وغرامة 5 آلاف جنيه، وأيضا 8 سنوات لإبنه بتهمة تمزيق وحرق "الإنجيل"، ولكن يمكن الطعن في الحكم.
ويعود الحادث عندما قام "أبو إسلام" بحرق الإنجيل أثناء مظاهرة خرجت في 11 سبتمبر من قبل السلفيين المتشددين أمام السفارة الأمريكية في القاهرة، احتجاجًا على الفيلم المعادٍ للإسلام الذي انتجته أمريكا.
وأكدت الصحيفة أن هذا الإدعاء ضد "أبو إسلام" نادرًا أن يحدث لأنه كان مقتصرًا على استهداف أتباع الديانات الأخرى غير الإسلام.
وعلى مدى العامين الماضيين، تزايدت الدعوات من قبل المسلمين المتشددين ضد أتباع الديانات الأخرى، ومعظمهم من المسيحيين.
وتجدر الإشارة إلى أن تهم التكفير كانت غير مألوفة في مصر في عهد الرئيس المخلوع "حسني مبارك"، ولكن تصاعدت مثل هذه الحالات في الأشهر الأخيرة.
وينظر على نطاق واسع إلى هذا الاتجاه على أنه انعكاس لتنامي قوة وثقة الإسلاميين، بعد الانتصارات الانتخابية لجماعة الإخوان المسلمين والعروض القوية من قبل السلفيين.