أكد مستشار رئيس الجمهورية لشئون المصريين في الخارج، د. أيمن علي، المسئول عن الملف الإعلامي في الرئاسة، اليوم الأربعاء، أن جميع الخيارات مفتوحة أمام مصر في التعامل مع قضية السد الإثيوبي، وقال: "لا بد لمصر أن تضمن مصالحها المائية وتدافع عنها".
ونبه إلى أن مصر ترغب في إجراء مفاوضات لتحقيق المصالح المشتركة مع كافة دول حوض النيل، وأضاف: "لا بد من استكمال الدراسات قبل الشروع في بناء السد الإثيوبي، ولا بد لمصر أن تراقب مراحل البناء والتشغيل، ولا يعني هذا أننا موافقون على بناء السد دون الحصول على ضمانات من عدم وقوع ضرر علينا".
وقال الدكتور أيمن على، في لقاء اليوم الأربعاء بقصر الاتحادية، مع عدد من رؤساء التحرير والإعلاميين: إنه من حق مصر أن تدافع عن مصالحها في الوقت في حين من حق الشعوب الأخرى أن تبحث عن مصالحها، ولكن لا بد من توافر ضمانات من أن السد الإثيوبي لن يضر بمصر، وإلا ستكون الخيارات كلها مفتوحة.
وأضاف: أن بناء مشروع بمثل ضخامة سد «النهضة» الإثيوبي دون أن يستوفي الشروط الواردة في تقرير اللجنة الثلاثية، يعني أن هناك أمورًا في حاجة إلى استكمال، فالبداية غير مناسبة.
وشدد على أنه يجرى الإعلان عن كل المعلومات؛ إذ أنها قضية أمن قومي، لا يملك أحد حق التفريط فيها، ولكن الحكمة والمسئولية تقتضي التعاطي معها على كل المستويات، والخروج برؤية وطنية واحدة في مثل هذه القضية الهامة، وهو الأمر الذي تطلب تشكيل لجنة وطنية تضم خبراء ومسئولين وقوى سياسية وشخصيات عامة؛ للتعامل مع هذه القضية التي تمس الأمن القومي المصري.
وأشار إلى أنه لا دليل على أن بث لقاء الرئيس مع القوى السياسية أمس الأول لبحث تقرير اللجنة الثلاثية حول السد الإثيوبي على الهواء دون إدراك لبعض المشاركين أضر بالموقف المصري، لافتًا إلى أن تصريحات الساسة المصريين ربما تخدم الموقف، فالآراء رغم تطرف بعضها تشير إلى أن الرأي العام المصري منزعج للغاية، والرئيس على كل حال أشار في ختام اللقاء إلى احترام مصر للشعبين السوداني والإثيوبي.
وتابع: إننا إذا كنا نرعى مصالحنا فإننا لا ننكر عليهم السعي وراء مصالحهم وآراء الساسة على اختلاف مشاربهم لا تمثل آراء الإدارة التي هي المنوطة بإعلانها، وهذه ممارسة ديمقراطية يعرفها العالم.