«دعوات التيار الإسلامى للنزول يومى 21 و28 يونيو هى سكب للبنزين على النار» هذا ما أكده نادر بكار، نائب رئيس حزب النور السلفى لشؤون الإعلام، أن حزب النور لن ينزل يوم 30 يونيو ولن يسهم فى إراقة الدم المصرى.
بكار أضاف، فى تصريحات صحفية له، أن دعوات النزول قبل 30 يونيو لم تنطلق من جماعة الإخوان المسلمين، لأنها تدفع بلاعبين آخرين فى المقدمة، وخوض الحروب بالوكالة، مشيرا إلى أن هذا سلاح ذو حدين قد ينقلب إلى صدر الجماعة، مشددا على أن الدم عند حزب النور حرام، لذلك فإنه لن يشارك فى هذه الفاعليات التى ربما تؤدى إلى سفك الدماء، مؤكدا أن دم المسلمين والمسيحيين معصوم وحرام.
وأشار بكار إلى أنه لم يوقع على استمارتى «تمرد» أو «تجرد»، ويرى أن من حق الطرفين ممارسة العمل السياسى، دون أن يقوما بتقسيم الوطن، مؤكدا أن منصب الرئيس تحرر من الفرعونية وأصبح ملكا للمصريين.
من جهة أخرى، أوضح حزب النور السلفى أن ثورة يناير قامت بالمصريين جميعا باتحادهم وتآلفهم، وأنه ينبغى أن يستشعر كل من شارك فى إنجاح الثورة أنه أيضا يشارك فى مرحلة البناء دون إقصاء أو تهميش، لأن هذا هو طبيعة مرحلة ما بعد الثورات، التى تختلف عن حالة الاستقرار والثبات بعد أن تتم إعادة البناء وينصهر المصريون جميعا كما حدث فى ثورة 25 يناير فكان النجاح والانتصار، وبهذا نقطع الطريق على المتآمرين والمتربصين.
«النور» أضاف، فى بيان له، أن هذا الحشد الذى نراه الآن والتعبئة والوعيد من الجانبين يوحى بأجواء حرب، وأننا مقبلون على صدام سوف يخسر فيه الجميع، ولن يكون هناك منتصر، لأن الخاسر الأكبر هو مصر والثورة، كما أننا لسنا بصدد حرب أو معركة بين معسكر الإيمان ومعسكر الكفر.
واعتبر البيان أن توصيف أعداء المشروع الإسلامى وأصحاب المشروع الإسلامى هو توصيف خاطئ، لأن كثيرا ممن يعارضون سياسات مرسى لا يعارضونه من أجل تبنيه المشروع الإسلامى بل كانوا من المؤيدين له ولمشروعه ومن المحبين للإسلام والشريعة الإسلامية وليسوا جبهة إنقاذ أو تيارا شعبيا أو «تمرد».
وطالب «النور» بضرورة البحث عن الحقيقة والأسباب التى أدت إلى هذا التغيير، وهذا الاحتقان غير العادى فى الشارع من جانبه، قال نبيل نعيم، القيادى السابق فى تنظيم الجهاد، إن كثيرا من التيارات الإسلامية ستشارك فى مظاهرات 30 يونيو، التى دعت إليها عديد من القوى السياسية وحملة تمرد، للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وأضاف نعيم فى تصريح خاص أن التيار الإسلامى فى مصر غير مقصور على القوى والأحزاب الإسلامية الظاهرة على الساحة، موضحا ذلك بقوله على سبيل المثال: «الأحزاب السلفية مثل النور والوطن والراية لا تمثل سوى 20% من أصوات التيار السلفى، حيث يوجد قطاع سلفى وإسلامى كبير لا يهتم بالعمل السياسى والحزبى، وهو ما يطلق عليه حزب الكنبة، وهؤلاء سوف ينزلون اعتراضا على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التى يعيشونها، ولهم مطالب متعلقة بحياتهم لم تتحقق بعد».
وتابع نعيم فى تصريحه «أن الإسلام أكبر من الدعاوى الكاذبة، فالخروج على الرئيس ليس خروجا على الإسلام، والخروج على الإخوان ليس خروجا عن الملة».