«السيسي»:
تعزيز دور الشباب ليس ترفا.. وحمايته حتى لا يكون فريسة للإرهاب
اليأس يضاعف خطر الإرهاب.. والقضاء على الظلم والإقصاء أهم وسائل مواجهة التطرف
ننفذ برنامجا شاملا للتنمية حتى 2030
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحاضر تصنعه الشعوب وحدها من إرادة ووعي، مشيرا إلى أن المستقبل ملك الشباب، ولا يرسم معالمه أحد سواه، موضحا أن تعزيز دور الشباب ليس ترفا ولكن ضرورة لا غنى عنها.
وقال الرئيس، في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الأردن برعاية جلالة الملك عبد الله الثاني، إنه من الضروري دفع الشباب إلى الإطار الصحيح للاستفادة منه لدفع عجلة الإنتاج لأحداث التطور الحضاري والتنموي المنشود، مؤكدا أنه من الضروري استثمار طاقات الشباب وحمايته حتى لا يكون فريسة للتطرف والإرهاب.
وأضاف أن قسما كبيرا من الشباب يجيدون استخدام الوسائل الإلكترونية الحديثة، ويجب استغلالها في نشر الثقافة والمعرفة إلى مختلف الشعوب والحضارات.
وتابع: "لن يتحقق الازدهار لاستدامة التنمية إلا بالتعاون بين الشركات والقطاعات الخاصة لأن الكل في مركب واحد".
وقال «السيسي» إن المنطقة العربية تشهد تحولات جذرية وتواجه تحديات جسيمة على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية، مشددا على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لمواجهة المشكلات التي تعاني منها الدول العربية، لافتا إلى الجهود الوطنية بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع الوطني للتغلب على التحديات لتحقيق آمال وطموحات الشعوب العربية من أجل التنمية.
وأضاف أنه لا يمكن فهم طبيعة التحولات في المنطقة من خلال رؤية خارجية أو أفكار مسبقة، مشيرا إلى أنه لا ينبغي أن يسعى أي طرف من داخل أو خارج المنطقة إلى استغلال حالة السيولة التي قد تصاحب مرحلة التحولات بهدف فرض رؤى على دول المنطقة.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن "الجمود الفكري الناجم عن التطرف الديني والمذهبي يزداد حدة جراء اليأس والإحباط"، وقال إن "جهودنا للقضاء على التطرف والإرهاب لابد أن تتوكب معها مساعدة نحو مستقبل يخلو من الظلم والقهر والإقصاء".
وأضاف «السيسي»، أنه "من غير المقبول أن يستمر الفقر في معاناة جزء كبير من شعوبنا، رغم الإمكانيات الاقتصادية الهائلة التي تتميز بها دولنا"، مؤكدا أن "مواجهة الفقر لن تحدث إلا من خلال تنمية اقتصادية وصناعية قوية وشاملة ومستدامة".
وأشار إلى أنه "يمكن تفجير طاقات الإبداع والابتكار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتعمل على استيعاب جزء كبير من الشباب للقضاء على البطالة"، مؤكدا أن "مصر واجهت خطر محاولة فرض الرأي الواحد ومواجهة الترويع والعنف من أجل تأمين مستقبل الأجيال القادمة في مصر والمنطقة، ونعايش اليوم في المنطقة مخاطر متشابهة من ذات المصدر".
وأكد «السيسي» أن "الإرهاب هدم الدول وتفتيت الشعوب تحت اسم الانتماء الديني أو المذهبي لتجنيد الشباب"، موضحا أن هناك من يسعى من خلال الإرهاب إلى هدم دول المنطقة.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن "مصر لديها نافذة ديموغرافية ممتدة حتى عام 2050 للاستفادة من طاقات وقدرات الشباب فى سن العمل خلال تلك الفترة، وهو ما يدفعنا بكل قوة لتنفيذ مشروعات جادة وطموح للاستفادة من تلك الطاقات"، مشيرا إلى أن "الحكومة المصرية بدأت برنامجا شاملا للتنمية حتى عام 2030 للاستفادة من طاقات الشباب، وتطوير مناهج ومراجعة جميع تشريعات الاستثمار لدفع عجلة، وإصدار قانون جديد للاستثمار الذي ستصدر لائحته التنفيذية قريبا".
وأضاف أن "الحكومة المصرية أطلقت العديد من المشروعات الضخمة، في مقدمتها قناة السويس الجديدة الذي يعد بمثابة قفزة اقتصادية هائلة على المستويين الوطني والدولي، وتنمية المثللث الذهبي وتنمية الساحل الشمالي الغربي وعدد من المشروعات الأخرى خلال الفترة المقبلة والمركز اللوجسيتي للحبوب".
وأكد أن "الحكومة المصرية تعمل على تطوير شبكات الضمان الاجتماعي والدعم لحماية الفقراء ومحدودي الدخل وانطلاق برنامج "كرامة وتكافؤ" بالتعاون مع شركاء في التنمية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه لمواجهة الفقر"، لافتا إلى أن "مصر حققت تقدما اقتصاديا ملحوظا خلال الفترة الماضية، وهو ما أكدته تقارير المنظمات الدولية".
وأشار «السيسي» إلى أن "مصر مازالت ملتزمة بتنفيذ خارطة المستقبل التي تم إقرارها عقب ثورة 30 يونيو"، وقال إنه "جار اتخاذ الإجراءات الأزمة لعقد الانتخابات البرلمانية استكمالا لبناء مؤسسات الدولة، مصر حريصة على تعزيز العلاقات وتبادل الرؤيا والانفتاح على الأفكار الخلاقة".
وأعلن الرئيس عن استضافة مصر للاجتماع المقبل للمنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مايو 2016 في مدينة شرم الشيخ، ودعا الجميع للمشاركة فيه لمزيد من الطموح والتطلع إلى المستقبل من خلال الفكر والعمل الجاد.
المصدر : Nile Star News+ صدى البلد
