تساءل موقع يديعوت أحرونوت (ynet) عما إذا كانت العلاقات مع تركيا ستتعرض لهزة مرة أخرى، وذلك على خلفية دعوة غير مسبوقة من جانب رئيس الكنيست يولي ادلشتاين للاعتراف رسميا بالإبادة الجماعية التي ارتكبتها تركيا بحق الشعب الأرميني عام 1915.
وجاءت دعوة ادلشتاين خلال جلسة للكنيست بمناسبة مرور 100 عام على الحرب العالمية الأولى. ويذكر أنه في الدورات السابقة للكنيست كانت تعقد جلسة بمناسبة ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يتبني فيها رئيس الكنيست مثل هذا الموقف.
وحسب أقوال ادلشتاين فإن "هذه هي واحدة من الأحداث الدراماتيكية والأليمة التي وقعت في بداية القرن الماضي، فخلال عدة سنوات تم قتل أكثر من مليون أرميني، والذين تشير معظم التقديرات إلى أنهم بلغوا 1.5 مليون قتيل. هذا عن طريق المجازر والطرد من منطلق العنصرية وكراهية الأجانب".
وفي خطابه أمام الكنيست قال ادلشتاين إنه "ليس سراً أن دولة إسرائيل اتخذت حتى الآن موقفاً متناقضاً تجاه الإبادة الجماعية للشعب الأرميني. وكانت هناك مجموعة متشابكة من القيود والدبلوماسية وغيرها، أدت إلى جعل الموقف الإسرائيلي الرسمي متردداً ومقيداً جداً، ونتيجة لذلك قلَّلت من قيمة وقوة هذا الحدث".
وتوقع الموقع أن تؤدي تصريحات ادلشتاين إلى رد فعل حاد من جانب تركيا، التي تعمل منذ سنوات على الساحة الدولية ضد الاعتراف بتلك الأحداث على أنها إبادة جماعية.
وأضاف ادلشتاين "نحن بالذات أبناء الشعب اليهودي، الذي ارتكب النازيون بحقنا المحرقة (الهولوكوست) بعد عدة سنوات من هذا الحدث والتي مازلنا نشعر بها على أجسادنا، لا نستطيع أن نصم آذاننا، وليس مسموحاً لنا أن نتجاهل أو نقلل من المأساة الأرمينية".
وفي ختام كلمته دعا ادلشتاين الكنيست إلى إعادة التفكير مجدداً في هذه القضية، وقال "على دولة إسرائيل ان تعيد النظر مرة أخرى في أسس الموقف الرسمي، لأنه لا أحد منا يمكنه ان يغير التاريخ. كما أن حجم الكارثة التي حلت بالشعب الأرمني، وعمق وصمة العار الأخلاقية التي فرضت على البشرية لن نستطيع - وغير مسموح لنا – بأن نشوهها بحيل الصياغات".
وفي بيان رسمي عنه للصحافة كتب ان ادلشتاين دعا للاعتراف رسميا بالإبادة الجماعية للأرمن.
المصدر : Nile Star News+ صدى البلد
