آخر الأخبار

24‏/05‏/2015

مصر تكشر عن أنيابها بمطالب حظر النووى بالمنطقة.. وأمريكا تتهمها بعرقلة المباحثات.. ومخطط بريطاني كندى صهيوني ضد القاهرة

مصر تكشر عن أنيابها بمطالب حظر النووى بالمنطقة.. وأمريكا تتهمها بعرقلة المباحثات.. ومخطط بريطاني كندى صهيوني ضد القاهرة

الولايات المتحدة تعمدت عرقلة وثيقة إنشاء شرق أوسط خال من الأسلحة النووية

الوثيقة تضمنت جزءا خاصا بسبل إنشاء منطقة خالية من "النووى" بالشرق الأوسط

خبراء:

أمريكا اتهمت مصر بتقويض اتفاق "حظر النووى" بالمنطقة لوقف نجاحات "السيسي" الخارجية

أمريكا اتهمت مصر بعرقلة "حظر النووي" للدفاع عن طفلها المدلل

استمرارا للسياسة غير الواضحة التي تتبعها أمريكا مع مصر، بعد سقوط نظام الإخوان في ثورة 30 يونيو، تعمدت واشنطن اليوم توجيه الاتهامات للقاهرة بعرقلة التوصل لاتفاق حول حظر انتشار الأسلحة النووية في المنطقة، وهو ما دفع "صدى البلد" لفتح الملف، والتقرير التالي يظهر ردة الفعل المتوقعة من القاهرة، وحقيقة هذه الاتهامات. 

وحول هذا الأمر، قال السفير جلال الرشيدي، سفير مصر الدائم بالأمم المتحدة سابقا، إن توجيه الولايات المتحدة الأمريكية اتهامات لمصر ودول أخرى حول عرقلة التوصل لاتفاق في حظر الأسلحة النووية بالمنطقة، متوقع ومتكرر وسيتكرر، مؤكدا أنها تدافع عن إسرائيل وتعتبرها حامى حمى مصالحها الاستراتيجية بالمنطقة، والدليل علي ذلك المواقف المدافعة عنها ومدها بمنظومة صواريخ دون باقي دول المنطقة. 

وأضاف "الرشيدي"، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن جميع الأنظمة العربية وعلى رأسها مصر تقف أمام إسرائيل، مشيرا إلى أن هناك الكثير من المواقف التي تتخذها أمريكا في صالح إسرائيل لتساندها للسيطرة على مقاليد الأمور بالمنطقة، وشغلها الشاغل بألا يكون لمصر قرار فاعل بالمنطقة. 

وأكد سفير مصر الدائم بالأمم المتحدة سابقا، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر مصر دولة تقف أمام أحلامها الاستراتيجية في المنطقة، عكس ما تقوم به إسرائيل من حماية لمصالح أمريكا بالمنطقة، لافتا إلى أن أمريكا لن تقترب من مشروعات النووى في إسرائيل وفي إيران، بسبب رغبتها في سيطرة إسرائيل بالمنطقة، وجعل إيران شوكة أخرى لمنطقة الخليج العربى، وضمان استمرار الصراع. 

وحول باقي أسباب هذه الاتهامات، قال الرشيدي إن نجاحات مصر الخارجية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، واتجاهها لدول مثل الصين وروسيا والمشروعات المشتركة مع دول أفريقيا، إضافة إلى هدم المخطط الذي كانوا اتفقوا عليه مع نظام الإخوان يدفعهم لوقف أي تقدم دبلوماسي أو اقتصادي أو اجتماعي لمصر في المنطقة. 

وحول الرد المطلوب من مصر جراء هذه الاتهامات، أوضح سفير مصر الدائم بالأمم المتحدة سابقا، أنه على الخارجية المصرية إصدار بيان يكون هادئا، لأن الدخول في صراع مع الولايات المتحدة الآن غير مطلوب، خاصة مع اقتراب دخول مصر في مسابقة الحصول على مقعد غير دائم بالأمم المتحدة، وتفادى "فيتو" أمريكا ضد هذا الأمر. 

وقال الدكتور محمد أبو غدير، رئيس قسم الإسرائيليات بجامعة الأزهر سابقا، إن توجيه أمريكا اتهامات لمصر وبعض الدول حول عرقلة مباحثات حظر انتشار الأسلحة النووية في المنطقة، نابع مما تقدمت به مصر خلال المباحثات حول منع جميع الدول، وعلى رأسها إسرائيل، من تصنيع أسلحة نووية، ولم توافق أمريكا على التعرض للطفل المدلل لها، بمساندة بعض الدول مثل بريطانيا وكندا للاعتراض على موقف مصر. 

وأضاف أبو غدير، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن الولايات المتحدة كانت تعتقد أن مصر لن تتقدم بهذه المقترحات التي من شأنها إنتاج شرق أوسط خال من الأسلحة النووية، ولكنها تفاجأت بأن القاهرة خرجت عن عباءتها كليا حتى تصحح مفهومها عن القيادة المصرية الجديدة.

فيما اختتمت أعمال مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي مساء أمس، الجمعة 22 مايو الجاري، بنيويورك، والذي أخفق في التوصل إلى وثيقة ختامية حول الخطوات التي يجب اتخاذها خلال السنوات الخمس المقبلة في مجال نزع السلاح النووي ومنع الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.

وقالت مصادر مطلعة إن وفد الولايات المتحدة تعمد بالتنسيق مع وفدي بريطانيا وكندا عرقلة الوثيقة ورفضها بالنظر إلى ما تضمنته من جزء خاص يتناول سبل إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وذلك على الرغم من سعي مصر على مدار الشهر الماضي لإقناع الولايات المتحدة بقبول هذه المقترحات باعتبارها مقترحات بناءة وعملية وتهدف إلى كسر حالة الجمود الراهنة في تنفيذ القرارات المتعاقبة من مؤتمر المراجعة لإنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، إلا أنها عمدت إلى إفشال المؤتمر والاعتراض مع بريطانيا وكندا على الوثيقة الختامية.

وقالت المصادر إن الموقف الأمريكي غير مبرر لأنه أضر بالفعل بمصداقيتها كإحدى الدول الراعية لقرار الشرق الأوسط الصادر عام 1995 لإخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي، خاصة أنه من المستغرب عدم تحمل دولة عظمي مسئولياتها في حفظ الأمن والاستقرار الدوليين، من خلال إفشال مؤتمر المراجعة، رغم أن المؤتمر كان أقرب لتحقيق إنجاز حقيقي في موضوعات نزع ومنع الانتشار وإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.

وأضافت أن الموقف الأمريكي أدى إلى إعراب دول عدم الانحياز عن خيبة أملها، كما أعربت الدول العربية أيضا عن رفضها لهذا التطور السلبي على مسار جهود نزع السلاح ومنع الانتشار وعن أسفها للموقف الأمريكي والبريطاني السلبي في هذا الصدد رغم المحاولات الحثيثة التي بذلتها مصر والدول العربية ودول عدم الانحياز لإقناع الولايات المتحدة بعدم الاندفاع نحو الاعتراض على الوثيقة لإفشال المؤتمر.

وأشارت إلى أن المقترحات العربية التي تم طرحها على مؤتمر المراجعة لإنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط تضمنت تكليف السكرتير العام للأمم المتحدة بعقد مؤتمر حول إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط طبقا للقرار الصادر في عام 1995 يدعو إلى حضوره جميع دول المنطقة الراغبة في المشاركة، وأن يعقد هذا المؤتمر بحد أقصى فى الأول من مارس 2016، وتشارك فيه الدول النووية الخمس بصفة مراقب، وبحيث يطلق المؤتمر عملية تفاوضية تفضي إلى صياغة معاهدة إقليمية ملزمة قانونًا يتم بمقتضاها إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية أسوة بالمناطق الأخرى الخالية من السلاح النووي في أفريقيا وجنوب آسيا وأمريكا اللاتينية.

وشددت المصادر على أنه رغم التوافق على هذه الوثيقة الختامية بإجماع عدد كبير من الدول الأطراف، على رأسها دول الاتحاد الأوروبي ودول عدم الانحياز والدول العربية، إلا أن الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا عارضت هذا التوافق وعملت على إفشاله، وهو ما يدعو للأسف الشديد نتيجة لإعاقة هذا المسعى الإيجابي من جانب مصر والدول العربية.
المصدر : Nile Star News+ صدى البلد

0 التعليقات: