آخر الأخبار

19‏/03‏/2015

خفايا صفقات قطر.. قمصان البرسا وملاهى باريس والجارديان البريطانية


خفايا صفقات قطر.. قمصان البرسا وملاهى باريس والجارديان البريطانية
البروباجندا ولا شىء سواها.. هذا ما يريده الأمير القطرى تميم بن حمد، بل هذا ما أرادته الدوحة عموما فى السنوات الأخيرة، أن تظل على كل الألسنة، أن ترى عيون العالم اسم هذه الإمارة الصغيرة فة كل مكان.
تعالوا ننسى تماما الجانب السياسى، وكيف فتحت قطر أراضيها للقوات الأمريكية للانطلاق منها فى غزو العراق 2003؟ وتعالوا ننسى تعاونها مع إسرائيل ضد الدول العربية، وتعالوا ننسى إيوائها للإخوان بعد 30 يونيو، وكيف صارت علاقة العداء بينها وبين مصر؟ وتعالوا نركز فيما تفعله قطر فى القوى الناعمة للعالم.
الجارديان قطرية بالكامل
منذ أيام انتشرت أنباء عن أن الحكومة القطرية نجحت فى شراء الـ٢٠٪ المتبقية من أسهم الجريدة، لتصبح الآن خاضعة للملكية القطرية بشكل كامل، كما أن معظم الأسهم تملكها الأسرة الحاكمة.
وتردد أن الأمير تميم كان قد دخل فى صراع مع أحد رجال الأعمال الإماراتيين على هذه الأسهم، انتهى بحسم الصفقة لتميم عقب تدخل أحد الوسطاء، بعد أن تخلى أمير قطر عن بعض ممتلكاته فى بريطانيا لصالح منافسه.
ولكن هل للجارديان انحيازات؟
بالتأكيد نعم. الصحيفة ذائعة الصيت عادت نظام 3 يوليو منذ بدايته، ومازالت على حالها إلى الآن.
لكن الأهم، هو ما تداولته الصحافة العالمية منذ أيام، حيث فضح صحفى إيرلندى انحياز الصحيفة البريطانية الممولة من قطر، إلى دولة إسرائيل.
الصحفى كرونين كتب على موقعه الشخصى على الإنترنت أن الصحيفة التى كان يحلم منذ بدء حياته العملية بأن يعمل فيها، لا تتسم بالشفافية والموضوعية، ما سبب له صدمة كبيرة. وأوضح أنه كان يكتب تقارير تظهر الوحشية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وعمل اللوبى اليهودى فى العالم، لكن إدارة الصحيفة كانت ترفضها لأسباب واهية، على حد تعبيره، منها أن هذه الموضوعات حساسة ويجب تعديلها.
وأشار كرونين إلى أنه عندما زار قطاع غزة، أجرى بعض الحوارات والمقابلات، ولكن الجارديان لم تكن حريصة على أن تنشر وجهات النظر الفلسطينية، وحاولت إدارة الصحيفة بعد فترة إلزامه بالكتابة عن الاتحاد الأوربى لأنه كان يسكن فى بروكسل.
الصحفى الإيرلندى اكتشف أن ما يكتب فى الجارديان يعكس موقف قطر وسياستها تجاه الأحداث، ولفت إلى أن تفاعل الصحيفة مع كثير من الأحداث كان غير مطمئن، وغالبا ما كان يوظف لخدمة الشخصيات السياسية الإسرائيلية البارزة، حتى فى أثناء القصف الإسرائيلى على غزة.
قبل أشهر نشرت الصحيفة مقالًا للكاتب "إيان بلاك" قال فيه "إن زيارة الأمير الشاب تميم بن حمد لبريطانيا جاءت فى إطار التعاون الاقتصادى بين بريطانيا وقطر، لكن الهدف الرئيس وراء هذه الزيارة هو تحسين صورة تلك الدولة الصغيرة ذات الثراء الفاحش خصوصا بعد زيادة الادعاءات المستمرة بأنها تدعم متطرفى داعش".
وتعد هذه الزيارة هى الأولى رسميًا بعد تولى تميم مقاليد الحكم بعد والده، مشيرًا إلى أن قطر تمتلك أغلى العقارات فى بريطانيا.
استثمارات حول العالم
أفردت صحيفة اللوموند الفرنسية منذ فترة تقريرا كبيرا عن تغول قطر فى أوروبا، فقالت إن الدوحة لديها طموحات قيادية خيالية، وتمتلك أيضا شراهة فى تملك الاستثمارات فى جميع أنحاء العالم.
وأضافت الصحيفة "أن قطر لديها دبلوماسية جبارة وقوة اقتصادية من خلال امتلاكها لاحتياطى غاز كبير جدا، بالإضافة للصناعة فى هذا المجال التى تعتبر الأفضل فى العالم".
وقامت قطر بشراء 5% من بنك سانتاندر البرازيلى، وهو أكبر مؤسسة مالية فى أمريكا اللاتينية، كما اشترت استوديوهات ميراماكس التابعة لديزنى، وبموازاة ذلك استثمرت مليار دولار فى إندونيسيا.
كما اشترت أطول ناطحة سحاب فى لندن وأوروبا، وفى الولايات المتحدة تملك قطر حصصا فى صناديق استثمارات وشركات إنتاج سيارات كـ"جنرل موتورز" وشركة إنتاج سينمائية، كما استثمرت مليار دولار فى مناجم ذهب باليونان.
أما فى بريطانيا، فتملك حصصا فى العديد من المشاريع العقارية، كما تملك 7.1% من مصرف "باركليز" و20% من بورصة لندن، وحصصا فى شركات إنتاج الغذاء، كما تواصل شراء شركات أخرى.
وتتعدد استثمارات قطر فى أوروبا، ويوجد على سبيل المثال فى إسبانيا مصرف "سبانيش بنك" (300 مليون يورو) وشركات فى قطاع الطاقة.
وفى فرنسا تملك قطر فندقين وملهى ليلى اسمه "هين"، وعقارات متعددة، كما لها حصص فى شركات مهمة جدا كـ"سوياز" و"فانسى" و"لا غردير".
باريس سان جيرمان
الطفرات هو عنوان الكرة الفرنسية عموما، طفرة بلاتينى وتيجانا فى الثمانينيات جعلتهما يصلان مرتين إلى قبل نهائى كأس العالم فى عامى 1982 بإسبانيا، و1986 فى المكسيك، كما جعلتهما يفوزان بكأس أمم أوروبا عام 1984.
الطفرة الأخرى جاءت مع زين الدين زيدان ورفاقه فى أواخر التسعينيات وأوائل الألفينات، عندما حصل على كأس العالم 1998 والتى أقيمت فى بلاده، كما نجح فى الحصول على كأس الأمم الأوروبية من جديد فى عام 2000، طفرة أخرى شهدتها الأندية الفرنسية عندما حصل نادى مارسيليا على كأس أوروبا للأندية أبطال الدورى فى أواسط التسعينيات لكنه جرد منه لفضيحة رشوى كبرى.
بعيدا عن هذه الطفرات، ظلت الكرة الفرنسية محلية الصنع أو بالأحرى إفريقية الصنع حتى جاء الملياردير القطرى الشاب ناصر الخليفى ليشترى نادي باريس سان جيرمان، نادى العاصمة المهم.
مع مجىء ناصر دوت صفقات كبرى للنادى الكبير فى فرنسا الضعيف فى أوروبا، فجلب ديفيد بيكهام، ونجح فى الحصول على توقيع زلاتان إبراهيموفيتش ونيلسون كابانى وعدد كبير من اللاعبين ذوى الصيت الذائع.
وقتما تمت الصفقة رحبت بلدية باريس بـ"إيجابية" بهذه الصفقة، معتبرة أنها تشكل "فرصة لتعزيز عودة باريس سان جرمان بين نخبة الأندية الأوروبية الكبرى".
بينما قال حارس مرمى سان جرمان الدولى السابق برنار لاما إن "قطر تملك سياسة تطوير حقيقية من خلال الرياضة، تم وضعها منذ أعوام عدة"، معتبرا أن "الإمكانيات المالية ستكفل لباريس سان جرمان تعويض إخفاقه".
نجح النادى الباريسى مع الخليفى أن يحصد بطولات محلية عديدة، لكنه لم ينجح فى الحصول على أى بطولة قارية. النادى الآن وصل إلى دور الثمانية من بطولة أوروبا ولازال المشوار أمامه قوى للحصول على اللقب، لكنه صعب المنال.
قميص البارسا
فى 2011، أعلن نادى برشلونة الإسبانى لكرة القدم على موقعه الإلكترونى أنه وقع عقد شراكة مع "مؤسسة قطر" الخيرية لتكون أول راع رسمى لقميص النادى فى التاريخ مقابل 170 مليون يورو تضاف إليها 5 ملايين يورو كلما أحرز الفريق لقب بطل الدورى الإسبانى.
فلأول مرة منذ تأسيس النادي الكاتالوني في 1899، وافق نادي برشلونة لكرة القدم متصدر الدوري الإسباني، على أن يحمل قميصه اسم راع رسمي، هو "مؤسسة قطر" الخيرية، وقد أعلن وقتها نائب رئيس برشلونة خافيير رووس أن الطرفين وقعا صفقة قياسية على مدى خمسة مواسم تنتهى العام المقبل 2016.
المصدر : Nile Star News+ مبندا

0 التعليقات: