آخر الأخبار

07‏/03‏/2015

"هرمز" يفجر أزمة.. الحرس الثوري الإيراني يهدد بغلقه.. ومحللون:"تهويش" غير منطقي.. والقوات الأمريكية تتمركز قربه

"هرمز" يفجر أزمة.. الحرس الثوري الإيراني يهدد بغلقه.. ومحللون:"تهويش" غير منطقي.. والقوات الأمريكية تتمركز قربه

عميد كلية «النقل الدولي» السابق: تهديد إيران بغلق «هرمز» توريط لمصر

مساعد وزير الدفاع الأسبق: قوات دولية تؤمن مضيق «هرمز»

خبير عسكري: الحرس الثوري الإيراني يهدد بغلق مضيق هرمز لمجرد "التهويش"

«الرشيدي»: مجلس الأمن يمتلك قرار إعلان الحرب على «إيران» حال غلقها لمضيق «هرمز»

مؤرخ: "حرب المضايق" سبب صياغة "المعاهدات البحرية

الصراع على "هرمز" بدأ في القرن السابع قبل الميلاد

القوى العظمى تنازعت عليه بعد اكتشاف نفط الخليج

مضيق "هرمز" ليس أول مضيق يدخل ساحة الصراعات السياسية ليكون ورقة ضغط من أجل غرض سياسي، فسبقة قبل ذلك مضيق باب المندب الذي تهدد جماعة "الحوثيين" بالسيطرة عليه.

وجاء تصريح قائد السلاح البحرى بالحرس الثورى الإيرانى، على قدرة الحرس الثورى إغلاق مضيق هرمز إذا تطلب الأمر، ليطرح تساؤلات حول قدرة إيران على إشعال حرب سياسية يكون المضيق طرفا فيها، وماذا إذا تم تنفيذ هذا التهديد، وهل تستطيع إيران ذلك..!

في هذا الصدد أكد الدكتور محمد محمود علي، مدير الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع بورسعيد، وأستاذ الاقتصاد بكلية النقل، أن تهديد إيران بغلق مضيق هرمز؛ يمثل خطورة كبيرة على التجارة الدولية لمنطقة الخليج، مشيراً إلى أن مضيق هرمز يطل على مجموعة من الدول العربية وإيران.

وأوضح عميد كلية "النقل الدولي" السابق - في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد" - أن مضيق هرمز مدخل لناقلات البترول والتدفقات البترولية والغاز من منطقة الخليج إلى جميع أنحاء العالم، لافتا إلى أن غلق المضيق غير مسموح به دولياً؛ وفقاً لميثاق الأمم المتحدة الخاص بحرية الملاحة البحرية والمناورات الدولية.

وأعرب مدير الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، عن اعتقاده أن يكون تهديد إيران بغلق المضيق محاولة منها؛ لتوريط مصر في صراعات خارجية؛ خاصة أن غلق المضيق يهدد الخليج، وأمن الخليج أمن قومي لمصر.


في حين أكد اللواء نبيل فواد، مساعد وزير الدفاع الأسبق، أن تهديد إيران بإغلاق مضيق "هرمز" ليس المرة الأولى ولن تكون الاخيرة، ولن يخرج هذا الأمر عن كونه تهديدا فقط دون تنفيذ نظراً لتأمين المضيق من قبل قوات عسكرية أمريكية وفرنسية وإيطالية وكندية.

وأوضح "فؤاد" في تصريح لـ"صدى البلد" أن إقحام المضائق الاستراتيجية بالصراعات السياسية أمر حتمي لما لها من مردود سياسي وعسكري وإقتصادي ويعتبر شريان الدول لما تمر به من شحنات بترول واقتصاديات هامة.

ولفت مساعد وزير الدفاع الأسبق إلى أن هذه التهديدات يجب أن لا تؤخذ على محمل الجد من قبل المسئولين ووسائل الإعلام لوجود اليقين بعدم إمكانية إيران تنفيذ ذلك

وفي السياق ذاته أكد اللواء الدكتور أحمد عبد الحليم، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية والخبير العسكري والاستراتيجي، أن تهديدات الحرس الثوري الإيراني بإغلاق مضيق "هرمز" مجرد "تهويش" لايمكن تنفيذه وإذا أقدمت إيران خطوة نحو تنفيذ ذلك التهديد سيكون بمثابة إعلان الحرب، نظراً لتمركز قواعد عسكرية أمريكية بقرب المضيق.

وأوضح "عبد الحليم" في تصريح لـ"صدى البلد" أن المضيق يعتبر دائماً أداة ضغط وتهديد كونه جزء هام لجميع الدول نظراً لمرور السفن التجارية منه وإليه، فهو شريان إقتصادي.

ومن جانبه قال الدكتور جلال الرشيدي، مندوب مصر السابق بالأمم المتحدة، إن "ايران تستطيع التهديد بغلق مضيق هرمز، ومن حق مجلس الأمن إصدار قرار ضدها، مشيراً الى أن غلق المضيق يؤثر على مرور مراكب وسفن دول عديدة، بالاضافة الى التأثير السلبي على التجارة الدولية لمنطقة الخليج.

وأوضح "الرشيدي" في تصريح خاص لـ"صدى البلد" أن مجلس الأمن بإمكانه إصدار قرار بتشكيل قوة دولية لفتح المضيق بالقوة في حالة اتخاذ ايران قرار بغلقه، مشيراً الى أن قرار مجلس الأمن يتوقف على اتفاق الدول الأعضاء بمجلس الأمن وفقاً للباب السابع من ميثاق الأمم المتحدة والذي يتضمن تشكيل قوة عسكرية لإعلان حالة الحرب ضد من يهدد السلم والأمن الدوليين.

وأضاف مندوب مصر السابق بالأمم المتحدة، أن ايران لا تملك حق اغلاق المضيق حيث أنه ليس جزءا من الاراضي الايرانية.

ومن الناحية التاريخية أكد الدكتور عاصم الدسوقي، المؤرخ المصري وأستاذ التاريخ المعاصر، أن "المضايق" على مر التاريخ تم استخدامها كأداة في الحروب السياسية والعسكرية، وقال: إنه "أثناء الحملة الفرنسية على مصر التي قادها نابليون بونابرت عام 1798 ميلاديا، خشيت انجلترا من وصول "بونابرت" للبحر الأحمر حتى لا يتسبب في تحديد مصالحها فاحتلت جزيرة "بريم" في مدخل البحر الأحمر والمعروف بـ"مضيق باب المندب".

وأضاف أن المراكب الانجليزية رابطت هناك وأغلقت مدخل البحر الأحمر لإعاقة الأسطول الفرنسي، واصفاً الجزيرة بـ "القاحلة". 

وأوضح "الدسوقي" في تصريح خاص لـ"صدى البلد" أنه أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 تم تحريض المرشدين الأجانب بالانسحاب من إدارة قناة السويس لإعاقة الملاحة فيها، إلا أن المرشدين اليونانيين ساعدوا المصريين في إدارة القناة ولم تتوقف الملاحة فيها.

وأشار أستاذ التاريخ المعاصر إلى أن نتيجة استخدام المضايق في الحروب السياسية بين الدول أصبح هناك اتفاقيات دولية تنص على حماية الملاحة المائية الدولية. 

- "هرمز" و الأطماع
--------------
مضيق باب السلام، أو مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، وأكثرها حركة للسفن، يقع في منطقة الخليج العربي، فاصلاً بين مياه الخليج العربي من جهة، وخليج عمان وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى، فهو المنفذ البحري الوحيد للعراق والكويت والبحرين وقطر.

نظراً لموقعه الاستراتيجي، لم يفلت عبر التاريخ من الأطماع وصراع الدول الكبرى للسيطرة عليه، فمنذ القرن السابع قبل الميلاد وهو يلعب دوراً دولياً وإقليمياً هاما، فقد خضع للاحتلال البرتغالي ثم سائر الدول الأوروبية خصوصاً بريطانيا .

اعتبرته بريطانيا مفترق طرق إستراتيجية، وطريقاً رئيسيّاً إلى الهند، فتدخلت بأساليب مباشرة وغير مباشرة في شئون الدول الواقعة على شواطئه لتأمين مواصلاتها الضرورية، فارضة الاحتلال ومتصارعة مع الفرنسيين والهولنديين لسنوات طويلة، إضافة إلى صدامها مع البرتغاليين بدءً من العام 1588 بعد معركة الأرمادا وإثر إنشاء شركة الهند الشرقية، وبذلك ضمنت بريطانيا السيطرة البحرية على هذه المنطقة.

تؤكد المصادر التاريخية أن الاتحاد السوفيتي السابق كان يتوق إلى الوصول إلى المضيق لتحقيق تفوقه المنشود والتمكن من نفط المنطقة، بينما سعت الولايات المتحدة إلى إطلاق أساطيلها في مياه المحيط الهندي والخليج العربي ومتنّت الروابط السياسية والتجارية والعسكرية مع دول المنطقة ضماناً للوصول إلى منابع النفط والإشراف على طرق إمداده انطلاقاً من مضيق هرمز الذي تعتبره جزءاً من أمنها الوطني.


المصدر : Nile Star News+ صدى البلد

0 التعليقات: