![]() |
| خامنئى |
المشروع الإيرانى» و«الهلال الشيعى» و«الإمبراطورية الفارسية».. عبارات حملت منذ عقود معانى التحذير والتنبيه من خطر التمدد الإيرانى فى المنطقة على حساب الهوية والثقافة العربية والإسلامية السنية الغالبة فى بلاد العرب من المحيط إلى الخليج، ودائماً ما كان يأتى الرد على هذه التحذيرات من الجانب الإيرانى برسائل طمأنة ونفى من جانب المسئولين الإيرانيين.
ورغم الأنباء عن تدهور الحالة الصحية للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله على خامنئى الموجود حالياً على فراش المرض فى أحد المستشفيات الإيرانية يصارع السرطان، فإن هذا لم يمنع على يونسى، مستشار الرئيس الإيرانى، حسن روحانى، من الإعلان مؤخراً عن إنجازات تمدد السرطان الفارسى إلى المنطقة، بتصريحه بأن «إيران اليوم أصبحت إمبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حالياً، وهى مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما فى الماضى»، وذلك فى إشارة إلى إعادة الإمبراطورية الفارسية الساسانية قبل الإسلام التى احتلت العراق وجعلت المدائن عاصمة لها.
تتعدد التصريحات النارية التى تصدر عن ممثلى المرشد الإيرانى، فقد سبق أن هدد على شيرازى، ممثل المرشد الأعلى على خامنئى فى فيلق القدس التابع للحرس الثورى الإيرانى، بأن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تسكت حتى ترفع علم الإسلام فوق البيت الأبيض».
«داعش مقابل النووى».. هكذا كان منطق «خامنئى» فى رسالة سرية مسربة بين الولى الفقيه والرئيس الأمريكى باراك أوباما، فقد استغل المرشد الإيرانى تمدد التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها «داعش» من أجل الانفتاح على العالم ومساومته بورقة الحرب على الإرهاب، مقابل الصمت على برنامجه النووى وتغلغل نفوذه فى الإقليم.
ورغم نفى «خامنئى» لهذه الرسالة فإن نفس المضمون أكده أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى على شمخانى، أمس الأول، بقوله: «إيران منعت سقوط بغداد ودمشق وأربيل بأيدى متطرفى داعش»، وأضاف أن بلاده فى الوقت نفسه باتت الآن على ضفاف «المتوسط» و«باب المندب» الذى يربط البحر الأحمر والملاحة فى قناة السويس بخليج عدن وبحر العرب.
«خامنئى» الذى جمع بين السياسة والدين، وكان رمزاً بارزاً فى معارضة شاه إيران المخلوع، وأسهم أيضاً فى وصول «آية الله الخمينى» إلى السلطة، بعد أن وُلد فى مدينة «مشهد» فى إيران عام 1939م، وقد تشبَّع بأفكار آية الله الخمينى، وظهر ذلك جلياً فى توجهه الفكرى، حيث أصبح بعد ذلك أحد رموز فقهاء الشيعة بولاية الفقيه وأبرز المدافعين عنها.
«الشعب الإيرانى لن يتفاوض حول حقوقه المشروعة».. كان آخر تصريح قوى لـ«خامنئى»، على الرغم من مرضه، متحدثاً عن حقوق إيران فى السلاح النووى، بعد هجوم رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو على طهران فى خطاب أمام الكونجرس الأمريكى، مؤخراً.
المصدر : Nile Star News+بوابه الوطن
