آخر الأخبار

20‏/03‏/2014

نيران الأخوان تحرق قطر!!!

محمد عبدالجواد

محمد عبدالجواد
سؤال يتبادر إلى الذهن: ما المصير الذى ينتظر قطر بسبب تحدى الدوحة الواضح لكل مشاعر العروبة والوطنية واحتضانها لكل النفايات الاخوانية وفتح أبواب الإمارة الخليجية الصغيرة على مصاريعها أمام فلول الاخوان ومناصريهم وخاصة المصريين الذين يصرون بغبائهم على حرق قطر سياسيا وإخراجها من المحيط العربى لتدور مرغمة فى فلك سياسة المصالح الامريكية؟. 

فحكام القصر الأميرى بالدوحة رفضوا بتحد كل الجهود والمبادرات العربية لرأب صدع العلاقات الخليجية مع قطر على وجه العموم ومع مصر على وجه الخصوص وضرب تميم بن حمد عرض الحائط بما تم الاتفاق عليه مع أمراء ومشايخ الخليج برعاية أمير الكويت وواصل دعمه واحتضانه لفلول الاخوان وعلى رأسهم مفتى الشر والخراب يوسف القرضاوى الذى واصل تطاوله على السعوديين والاماراتيين من على منبر المسجد الذى كان يخطب فيه الجمعة وهو الامر الذى زاد من توتر العلاقات الخليجية بقطر وصب المزيد من الزيت على النار المتوهجة أصلا والتى كان البعض يحاول التخفيف من حدتها أملا فى إخمادها قبل فوات الاوان. ولكن السياسات القطرية زادت الامر اشتعالا فكان القرار السعودى الاماراتى البحرينى المشترك بسحب سفراء الدول الثلاث من الدوحة وكان هذا أول بند فى فاتورة دعم الاخوان التى ستدفعها قطر.

الدوحة طوال السنوات الاخيرة كانت تبدو مثل جبل الجليد الطافى منه فوق سطح الماء قليل مقارنة بالجزء الخفى وتحولت من إمارة هادئة إلى جرح غائر فى جسد الوطن العربى تقيح بفعل الزمن وأصبح صديده يهدد الجميع بالغرق وفى مقدمتهم قطر. فقد تحولت الإمارة الصغيرة التى تبلغ مساحتها 11 ألفا و521 كيلومترا مربعا أى أقل من 9 % من مساحة شبه جزيرة سيناء التى تبلغ 61 ألف كيلومتر مربع، إلى وكر لكل الهاربين من أوطانهم تحت وهم الحرية المزعومة وأصبحت ملاذا لكل الخارجين على الاجماع الوطنى فى بلدانهم من مصريين وسوريين وليبيين. 

لقد كانت قطر بسياستها المتناقضة رأس الحربة التى أدمت جسد العديد من الدول العربية تحت سراب الربيع العربى فكانت مهندس تمويل الاخوان فى مصر وسوريا وليبيا وحتى تونس من أجل اسقاط أنظمة الحكم وإعادة رسم خريطة الشرق الاوسط الجديد برعاية أمريكية وإسرائيلية . الامثلة كثيرة وواضحة على التناقضات القطرية ففى الوقت الذى أعلنت فيه حزنها العميق والشديد على ما يحدث فى غزة، كان هناك مكتب لرعاية المصالح الاسرائيلية فى الدوحة يتحدى الجميع بخلاف ما يتردد عن أن الامير الاب يمتلك قصرا فى منطقة نهاريا بإسرائيل ودائم التردد على الدولة العبرية . كانت قطر أكثر المتغنين بالعروبة ونعرات التحرر الوطنى ولكنها فتحت أراضيها أمام القوات الامريكية لإقامة أكبر قاعدتين فى منطقة الخليج هما قاعدتا السيلية والعديد.. فهل بعد هذا تناقض؟.

كانت قطر أول الداعمين العرب لفرض حصار جوى على ليبيا خلال فترة حكم القذافى مع بداية الثورة الليبية وتحملت جزءا كبيرا من فاتورة حلف الناتو لضرب ليبيا وتخريبها حيث قدر البعض فاتورة إعادة الاعمار بـ 200 مليار دولار طبعا ستكون من نصيب الشركات الاوروبية والامريكية. 

أما عن حالة مصر فحدث ولا حرج فقد استخدمت الدوحة كل الاسلحة من أجل تنفيذ المخطط الغربى لتقسيم وتفتيت مصر بداية من الجزيرة التى أدمنت الكذب والتحريف والتأليف وتركيب الفيديوهات وقامت بعمل قناة خاصة عن مصر هى الجزيرة مباشر مصر ودعمت القائمين عليها بالمال الوفير لاستضافة كل من يروجون لأفكار التخريب والتدمير.

وفتحت الدوحة أبوابها لقيادات الاخوان ومناصريهم وأغدقت عليهم الاموال وسارعت إلى دعم الاقتصاد المصرى بحزمة مساعدات فى حدود 5 مليارات دولار الجزء الاكبر منها ودائع فى البنك المركزى من أجل إطالة عمر الاخوان فى حكم مصر ولكن كل الجهود ذهبت أدراج الرياح بعد أن أسقط المصريون حكم الاخوان خلال 365 يوما فقط . 

بعد سقوط الاخوان فتحت الدوحة أبوابها أمام خدام سياستها من إعلاميين وسياسيين وقتلة وإرهابيين وخارجين على القانون فظهر طارق الزمر وعاصم عبد الماجد وهما من المطلوبين أمنيا فى مصر بشكل مفاجئ فى الدوحة بعد فترة هروب وغياب مريب وبعد افتضاح الامر والتقاط صور لعبد الماجد وهو يتناول إفطاره فى أحد فنادق الدوحة كشفت قطر عن وجهها القبيح وأخرجته على شاشة الجزيرة ليبث سمومه ضد مصر فأصبحت الدوحة واحة لكل الخونة وبائعى أوطانهم مقابل الدولار. 

وفى سوريا سعت الدوحة طوال 3 سنوات لاسقاط بشار الاسد ومدت عصابات المرتزقة المنتشرة فى سوريا بالمال والسلاح عن طريق حليفتها وشريكتها فى مخطط تقسيم الوطن العربى - تركيا أردوغان - ولكن كل المليارات التى تم انفاقها لم تأت بثمارها وظل بشار ولم يرحل وأصبح الجيش السورى يحقق انتصارات كبيرة على جيش المرتزقة الحر وذهبت الاموال أدراج الرياح. 

السؤال الآن: هل ستقوى قطر على مواجهة الغضب الخليجى خاصة ان منفذها البرى الوحيد مع السعودية بطول 60 كم؟ فماذا لو أغلقت السعودية الحدود البرية فى وجه قطر ؟ بالتأكيد سيكون الوضع كارثيا وسيزيد من غضب القطريين على حكامهم لأنه سيصبحون فى عزلة عن محيطهم الخليجى وستدفع الدوحة فاتورة دعم الاخوان بشكل باهظ وستتحول الامارة الخليجية الغنية إلى ندبة مؤلمة فى جسد العرب . 

الشيء الاكثر أهمية أن قطر الان فى ورطة لأنها تدرس خيارات تخليها عن الاخوان وتخشى من ردة الفعل لأنها قد تحترق بنيرانهم وتطولها يد الارهاب الذى دعمته ومولته فالاخوان على مدار تاريخهم رفقاء المصالح وإذا تخلت الدوحة عنهم قد يتحول أصدقاء اليوم إلى أعداء فى الغد لذا فالحسابات معقدة والفاتورة باهظة.. فمتى يستفيق حكام الدوحة؟.
صدى البلد

0 التعليقات: