![]() |
قبل النكتة،يجدر الاشارة الي انه منذ تأسست جماعة الإخوان لأول مرة في مصر في عام 1928، تعرضت لاضطهاد شديد، من قبل ثلاثة رؤساء مصريين حكموا منذ 1956 وحتى ثورة عام 2011: جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك . بعد سقوط مبارك، اجتاح أعضاء جماعة الإخوان الانتخابات الأولى في البلاد، حتى وصلوا الي الرئاسة. على الرغم من أن الرئيس محمد مرسي بقي عام واحد في منصبه، ظل مثيرا للجدل للغاية، وبلغت ذروته في احتجاجات واسعة هذا الأسبوع، مع دعوة العديد لتنحيه، و اشارة الجيش الي التدخل.
الآن النكتة هي، كما قال متحدث باسم شخصية المعارضة المصرية عمرو موسى وأذاعته هدى عبد الحميد بالجزيرة: "حاول كلا من عبد الناصر، السادات ومبارك التخلص من جماعة الإخوان, و الوحيد الذي نجح في ذلك هو مرسي". وكان موسى، وهو وزير مصري سابق للشؤون الخارجية والأمين العام لجامعة الدول العربية، ناقد لمرسي والإخوان المسلمين.
لعقود عديدة، كانت جماعة المعارضة السياسية، الشعبية في كثير من الأحيان، تحاول بشكل مثير للدهشة، البقاء تحت ثلاثة أنظمة استبدادية سعت إلى تقويضها أو تدميرها صراحة. ولكن، بعد عام واحد فقط من السلطة السياسية التي ضحي من اجلها العديد من الاجيال، يبدو ان جماعة الإخوان قد فقدت الكثير من مصداقيتها الشعبية التي ساعدتها في الوصول الي السلطة. ارتكب مرسي وحلفائه بعض الأخطاء الكارثية سياسيا، باستبعاد المعارضين، فضلا عن فشله في انعاش الاقتصاد أو استعادة القانون والنظام. يبدو ان القاعدة السياسية للإخوان المسلمين لا تزال تقدم الدعم لها، ولكن السرعة التي عزلت المنظمة بها نفسها عن المجتمع المصري، فعلت بنفسها ما فشل به ثلاثة رؤساء اقوياء جدا.
