آخر الأخبار

09‏/05‏/2013

«فورين بوليسى»: لجوء كيرى إلى روسيا يكشف «حماقات» أوباما بشأن سوريا



 «حماقات الخط الأحمر»، هكذا عنونت مجلة «فورين بوليسى» الأمريكية تحليلها للزيارة النادرة التى قام بها وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى إلى موسكو للاتفاق على وجهة نظر موحدة بشأن الصراع فى سوريا.
وقالت المجلة الأمريكية «لجوء كيرى إلى روسيا يؤكد ويفرز أخطاء وحماقات وإخفاقات إدارة أوباما بشأن سوريا، وأحاديثه المستمرة عن الخط الأحمر، التى سارت بالأزمة إلى فوضى عارمة جعلت من الفشل الذريع أمرًا مؤكدًا».

وتابعت «يبدو بالفعل أن الكلمات التى كان يستخدمها الرئيس الأمريكى بشأن مصطلح الخط الأحمر كانت غير مدروسة ومجرد خطابات رنانة لم يتم دراسة انعاكاساتها ولا عواقبها».
واستمرت بقولها إن كلمة «عواقب» فى حد ذاتها فى بعد آخر للمشكلة، لأنه عندما أعلن أوباما عن «الخط الأحمر» المزعوم وهو استخدام السلاح الكيماوى من قبل نظام الأسد، لم يفترض العواقب أو يسأل عن المتاعب، مما جعله أشبه بالأب الذى يهدد طفلا جامحا بأنه إن لم يتوقف عن «شقاوته» بعد العدّ من واحد إلى ثلاثة فإنه سيقتله، وإذا ما اتسم الطفل بالشجاعة والفضول والتهور فإنه سيكتشف أن تهديدات الأ مجرد كلمات رنانة.
كما أن الحديث والإغراق فى هذا «الخط الأحمر»، والقول لـ«فورين بوليسى»، لم يكن فيه أى دراسة استراتيجية مستفادة من تجربة الحرب فى العراق، مما قد يُظهِر البلاد كالسفينة التى لا تحوى دفة ولا ربانا، وهو ما وضح جليا فى رد الفعل على الهجمات الإسرائيلية، بعدما قال الرئيس الأمريكى إنها مبررة كليا، فى حين قالت إدارته إنها لم تبلغ بها إلا بعد وقوعها، فى الوقت الذى كشفت فيه مصادر لشبكة «إن بى سى نيوز» أن القوات الإسرائيلية استفادت بخدمات الاستخبارات الأمريكية «سى آى إيه» فى تحضيراتها للهجمة.
وأردفت المجلة الأمريكية بقولها «إذن كيرى ذهب إلى موسكو من أجل تشجيع فلاديمير بوتين من أجل المساعدة فى إنهاء تلك الأزمة وهذا الصراع، بأن تضغط روسيا على حليفها بشار الأسد بأن يحل الأزمة بصورة سلمية». وأضافت قائلة «لكن ما يفهمه كيرى، ويبدو كذلك باقى الإدارة الأمريكية، أنه لا بوتين ولا غيره يمكنهم أن يمارسوا أى ضغوط على الأسد، لأن بشار لم يعُد يملك أى خطة بديلة أو يتوقف عن كونه حاكما لسوريا، التى بات سجينا فيها، أو سيكون أحد المقتولين داخلها».
وسياسة الولايات المتحدة هى التى جعلت بشار حبيس بلاده، حسب «فورين بوليسى»، بعدما جعلت من كل حلفائه منبوذين سواء إيران أو حزب الله، فى حين أن روسيا لا يحملها أو يكبدها دعم النظام السورى تكلفة حقيقية. لذلك فإن الحسنة الوحيدة لزيارة كيرى، حسب المجلة، هى أنه يجب أن تستخدم الإدارة الأمريكية مع موسكو «الجزرة» لا «العصا»، وأن تفتح لها باب الاستثمارات فى أوروبا وأمريكا،
الدستور الاصلي

0 التعليقات: