![]() |
قانونيون: رفض الطعن بسبب انقضاء المدة هو الواقعة الأولى فى تاريخ النيابة
عيد: يجب مساءلة النائب العام.. وأبو بكر: طلعت عبد الله يتحمل المسؤولية
«إهمال أو مؤامرة»، تلك التى تمت بين نظام الإخوان وذراعه فى النيابة العامة، المستشار طلعت عبد الله إبراهيم، وبين متهمى موقعة الجمل، الذين رفضت محكمة النقض أول من أمس طعن نائب عام مرسى على براءتهم، بسبب انقضاء فترة الطعن المحددة لتقديمه.
إن كانت مؤامرة فهى تدخل ضمن إطار صفقة تضاف إلى سجل الصفقات العامر به تاريخ الإخوان المسلمين، وإن كان إهمالا فالمصيبة أكبر. «رفض الطعن هو نافذة لبراءة كل المتهمين بقتل المتظاهرين فى أثناء الثورة». هذا ما أكده السياسيون والقانونيون، مشيرين إلى أن نائب عام مرسى يتحمل المسؤولية كاملة فى ذلك الأمر، لأنها الواقعة الأولى فى تاريخ النيابة العامة التى يتم فيها رفض طعن مقدم بسبب انقضاء فترة الـ«60» يوما المحددة لتقديم الطعن.
«كان عليها أن تطعن فى الموعد المحدد» هذا ما أكده رئيس المركز المصرى لاستقلال القضاء والمحاماة ناصر أمين، موضحا أن رفض الطعن المقدم من المحكمة يعنى أنها لم تقبل كلمة واحدة من النيابة، وأن ذلك الأمر يدلل على وجود شبهة تواطؤ، لا سيما فى ظل افتقار النائب العام الحالى المستشار طلعت عبد الله إلى المصداقية.
أمين قال إن «تلك هى المرة الأولى فى تاريخ النيابة العامة التى يتم فيها رفض طعن مقدم من النيابة لانقضاء الفترة الزمنية المحددة لتقديم الطعن، رغم أنها كانت دائما ما تقوم بتقديمه بوقت كافٍ للغاية»، لافتا إلى أن ما يحدث يؤكد أن هناك اتفاقا سياسيا ومواءمات لتبرئة متهمى موقعة الجمل وإخراجهم من القضية، خصوصا أن هناك بعض رجال الأعمال وبعض المتهمين قد سووا أوضاعهم المالية.
فى الوقت ذاته، قال مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان جمال عيد لـ«التحرير»، إن رفض المحكمة الطعن المقدم من حيث الشكل يعطى دلالات واضحة أن النيابة لم تلتزم بالموعد المحدد لتقديم الطعن، مما يعنى أمرين، إما «تواطؤ واضح من أجل تبرئة المتهمين وإما إهمال وخطأ جسيم»، وكلاهما سواء من وجهة نظر عيد، الذى وصف نيابة الثورة التى أنشئت لتحقيق أهداف الثورة، بأنها مخيبة للآمال، ولا تتمتع بأى مصداقية، قائلا «لديهم تقرير تقصى الحقائق منذ شهور طويلة، وكان بإمكانهم تقديم الأدلة الموجودة فى قضية مبارك أو الجمل، حتى النيابة لا بتهش ولا بتنش»، . بينما قال عضو الاتحاد الدولى للمحامين خالد أبو بكر إن المستشار طلعت عبد الله هو من يتحمل المسؤولية كاملة فى تأييد المحكمة لحكم براءة المتهمين فى موقعة الجمل، لأنه تقدم بمذكرة الطعن بعد مرور الموعد المحدد، مضيفا أن المحكمة لم تتطرق إلى القضية ولم تر الأوراق الخاصة بالطعن وحكمت برفض الطعن شكلا وموضوعا وذلك لتأخر الموعد المحدد لتقديم الطعن.
أما رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة، فقال إن تلك المشكلة ليست مشكلة تتعلق بالمحكمة التى رفضت الطعن ولكنها تتعلق بالنائب العام الحالى، لكون النيابة العامة لم تقدم الطعن فى موعده المحدد، مشددا أن رفض الطعن وتأييد براءة المتهمين يعنى إغلاق الملف نهائيا وبراءة هؤلاء المتهمين، وأوضح أبو سعدة أن الطعن يستلزم توقيع المحامى العام عليه وهو شخصية رفيعة المستوى، ويصعب عليه أن يقع فى مثل هذا الخطأ، قائلا «أعتقد أن مفاجأة تعيين بجاتو وزيرا وبقاء قنديل وبراءة أغلب متهمى النظام السابق والرغبة فى التسوية مع رشيد يؤكد أن هناك صفقة بين النظام الحالى والسابق وتفاهمات ومساومات». .
فى الوقت نفسه أشار القيادى بالتيار الشعبى أمين إسكندر إلى أن ذلك القرار يؤكد أن ثورة يناير تحتاج إلى قراءة جديدة، لا سيما فى ظل فساد المنظومة الحالية التى أقحمت نفسها على الثورة
